تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
جمعت السّرور لسرّى به * فأضحى به العيش لي أخضرا حدوت به العيس نحو الحمى * فقصّرت بالمدح طول السّرى خليلي مناي وقوفي به * ترى أبلغ القصد منه ترى دعاني هواه فلبّيته * فها أنا أجذب جذب البرى « 1 » ذعرت بما قد مضى من جوى * وقد رجعت حالتي القهقرى رعى اللّه من غاب عن ناظرى * وما زال قلبي له مبصرا زهدت سوى في اشتغالى به * على أنّه باشتغالى درى سل الليل هل غفلت مقلتى * يحدّثك صدقا بما قد جرى شغلت بوجدى عن العالمين * فلست سوى في الهوى مفكرا صف الحال عنهم نسيم الصّبا * لأهل قبا وانثنى مخبرا ضمنت لك الفوز إن جئتهم * وبلّغت عنى الشّذا الأعطرا « 2 » طردت همومي بمدح الذي * بدا وجهه بالهدى مسفرا ظفرت بمدحى هذا الرسول * ونلت به حظّى الأوفرا علىّ الجناب فصيح الخطاب * فسيح الرّحاب عظيم القرا غياث الوجود وكهف الوفود * أفاضت لنا كفّه أبحرا فحدّث وأطنب وقل ما تريد * فقد وسع الصّدر جوف الفرا قل الحقّ هل رأت العين في * جميع الورى مثله أو ترى كتبت بدمعى على وجنتي * من الشّوق للمصطفى أسطرا
هامش
( 1 ) في اللسان : « البراية - بضم الباء - القوة ، ودابة ذات براية ، أي ذات قوة على السير » ، وفيه أيضا : « البرة - بضم الباء - حلقة في أنف البعير ، وجمعها برى بضم الباء أيضا » ، فيكون المعنى : إنّي أسير إليه سير المجد المشوق كالجمال ذوات البرى ؛ انظر : اللسان 14 / 70 . ( 2 ) كذا في س وا ، وجاء في بقية النسخ : « الأخضرا » ، وهو تحريف ؛ فالشذا لا يوصف بالخضرة .