يا سيّد الأبرار أنت شفيعنا * وإليك يأوى الموجع الحيران
دارك ببرّ منك من لا يرتجى * بشرا سواك إذا جفا الخلّان
يا خاتم الرّسل الكرام وصاحب ال * آي العظام ومن له البرهان
نلنا بمولدك الكريم كرامة * منها غدا الشّيطان وهو مهان
وتزلزلت أركان كسرى كلّها * بوجوده وتفطّر الإيوان
وأضاء بالشّام القصور وأخمدت * بعد الوقود لفارس النّيران
ولطالما التهبت ولم يخمد لها * لهب خبا ومضت لها أزمان
وتداعت الأصنام طرّا نكسا * بعد السموّ وخرّت الأوثان
/ والجنّ قد رجمت بشهب عندما * استرقت لها نحو السّما آذان
[ 112 و ] وبه البشائر قد توالت جمّة * وافت بها الأحبار والرهبان
وبدا الهدى بوجوده لمّا بدا * والرّشد دان والضلال مبان
يا خير من وطئ الثّرى وأجلّ من * فاضت له بالمكرمات بنان
يا من سما قدرا على ملأ السما * يا من عليه نزّل القرآن
أنت الوفىّ أمانة أنت التق * ىّ سلالة ولك العلا والشان
ونعم لك الوجه البهىّ وكفّك الرّ * حب النّدىّ وخلقك القرآن
حزت الجمال مع الجميل كلاهما * فإليك يعزى الحسن والإحسان
فبمن عليك صلاته وسلامه * ولديك منه الرّوح والرّيحان
لا تنسنا من فضل جاهك عندما * تطوى السّماء وينشر الدّيوان
صلّى عليك اللّه ما هطل الحيا « 1 » * وسرى النّسيم ومالت الأغصان
وعلى صحابتك الذين أتاهم * من ذي الجلال النّصر والرّضوان
هامش
( 1 ) الحيا : المطر ؛ اللسان 14 / 215 .