لئن جمع اللّه شملي به * سجدت لمن باللّقا قدّرا
مرادي زيارته يقظة * فإن لم يكن فبطيف الكرى
[ 111 ظ ] / نقمت على عزمة عاقها * إلى الهاشمىّ صعاب الذّرا
هو المصطفى المجتبى المرتضى * يقينا وحقّا بغير امترا
وصلت الثّريا بمدحى له * ومن قبل كنت لقى في الثّرى
لأوصافه أرج طيّب * يفوق النّسيم إذا ما سرى
ينال الرّضا من يصلّى عليه * ويشرب إن كثّر الكوثرا
عليه صلاة شذا عطرها * إذا ذكرت تفضح العنبرا
وأنشدني ابنه كمال الدّين عبد الرّحمن عنه هذه القصيدة ، وأظنّ أنّى سمعتها منه :
أبدا « 1 » تحنّ لقربك الأظعان * وتهيم إن ذكر الحمى والبان
ويحثّها وجد بها لمنازل * قد حلّ فيها الأمن والإيمان
يا سعد عرّج بالمطىّ لروضها * فبعرفه قد أرشد الظّعان
وارفق بها فلقد غنيت بشوقها * عن سوقها لمّا بدت نعمان « 2 »
أو ما علمت بأنّ أحمد قصدها * من سيرها لا الروض والغدران
يا زائري قبر النبىّ محمد * بشراكم فقراكم الغفران
هنّوا نواظركم بزورة قبره * ها أنتم لمحمد جيران
طبتم وحقّ جماله بجواره * عيشا وزالت عنكم الأحزان
يا محصرا عن سيره لجنابه * أين النّواح ودمعك الهتّان
أمسيت مثلي عاصيا ومخلّطا * لا نستقيل وعاقنا العصيان
هامش
( 1 ) سقط الشعر كله من النسخة ز .
( 2 ) انظر الحاشية رقم 6 ص 198 .