/ وله نثر جيّد ، وقفت على عدة « أجائز » لطلبته نثر فيها [ نثرا ] جيّدا ، ومن [ 96 ظ ] أحسنها إجازة شمس الدّين عمر « 1 » بن المفضّل بالفتوى والتّدريس ، نقلتها من خطّه ، ابتدأها بعد سؤال شمس الدّين له الإجازة فقال :
« استخير اللّه تعالى في الإيراد والإصدار ، وأعتصم به من آفتى التّقصير والإكثار ، وأستغفر اللّه فيما فرط في الجهر والإسرار ، وأقول :
« إنّى ذاكرت فلانا زيّنه اللّه بالتّقوى ، وحرسه في السرّ والنّجوى ، في فنون من العلوم الشّرعية ، العقليّة والنّقليّة ، فألفيته يرجع إلى معقول صحيح ، ومنقول صريح ، واطّلاع على المشكلات ، واصطلاع بحلّ المعضلات ، لا سيّما في فقه المذهب .
فإنّه أصبح فبه كالعلم المذهب ، وقام بعلم العربيّة والتّفسير ، فصار فيهما العالم النّحرير ، وقد أجبته إلى ما التمس ، وإن كان غنيّا بما حصّل واقتبس ، فليدرس مذهب الإمام الشافعىّ رضى اللّه عنه لطالبيه ، وليجب المستفتى بقلمه وفيه ، ثقة بفضله الباهر ، وورعه الوافر ، وفطرته الوقّادة ، وألمعيّته المنقادة ، واللّه تعالى ينفعنا وإيّاه بما علمناه ، ويرفعنا بذلك لديه فما القصد سواه » .
وتخرّج عليه خلق كثير ، منهم أولاده الشّيخ تقىّ الدّين ، والشّيخ سراج الدّين موسى ، والشّيخ تاج الدّين أحمد ، وتلامذته الأئمة الشّيخ بهاء الدّين القفطىّ ، والشّيخ جلال الدّين الدّشناوىّ ، والشّيخ محبّ الدّين الطّبرىّ ، والشّيخ ضياء الدّين جعفر « 2 » بن محمد بن عبد الرّحيم الحسينىّ ، والنّجيب « 3 » بن مفلح ، كلّ هؤلاء علماء فضلاء شيوخ ، وتليهم جماعة [ قضاة ] كالقاضي شمس الدّين أحمد « 4 » بن قدس ، والقاضي
هامش
( 1 ) هو عمر بن عبد العزيز بن الحسين ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 2 ) انظر ترجمته ص 182 .
( 3 ) هو عثمان بن مفلح ، انظر ترجمته ص 358 .
( 4 ) هو أحمد بن محمد بن هبة اللّه ، انظر ترجمته ص 135 .