وأخبرني بعض الجماعة أنّه قبل موته بأيام ، تذاكر هو وأصحابه جماعة ممّن مات ، فلمّا بات تلك الليلة رأى قائلا ينشده :
أتعدّ كثرة من يموت تعجّبا * وغدا لعمري سوف تحصل في العدد
ولمّا مات قصدوا دفنه بقنا ، فاجتمع النّاس بقوص على ألّا يخرج من عندهم ، وصارت ضجّة ، فدفن بظاهرها .
وسبب تسمية جدّه « دقيق العيد » أنّه كان عليه يوم عيد طيلسان شديد البياض ، فقال بعضهم : كأنّه دقيق العيد ، فلقّب به رحمه اللّه تعالى .
وكان من الأولياء ، حكى تلميذه البرهان المالكىّ أنّه توجّه في خدمته إلى الأقصر ، لزيارة الشّيخ أبى الحجّاج « 1 » ، فقدموا وقت المساء ، فقال الشّيخ : ما نقدم على الفقراء عشاء ، فنزلوا في مكان ، فلمّا كان بعد ليل طرق الباب فخرجوا فوجدوه الشّيخ أبا الحجّاج فقال : رأيت النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : الفقيه أبو الحسن قدم ، قم فسلّم عليه . . . ! وقد حكاها الشّيخ عبد الغفّار « 2 » في كتابه ، وفضائله لا تحصر ، ومناقبه أشهر من أن تذكر ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
( 332 - علىّ بن يحيى بن خير العباسىّ « * » )
علىّ بن يحيى بن خير العبّاسىّ أخو المحيى سمع الحديث من الشّيخ بهاء الدّين ابن بنت الجمّيزى « 3 » في سنة خمس وأربعين وستّمائة ، وجدّه [ خير ] بالخاء المنقوطة .
هامش
( 1 ) هو يوسف بن عبد الرحيم ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 2 ) هو عبد الغفار بن أحمد بن عبد المجيد ، انظر ترجمته ص 323 .
( * ) سقطت هذه الترجمة من النسخة ز .
( 3 ) انظر الحاشية رقم 2 ص 80 .