ما عليه ، فخلع « 1 » الجماعة جميع ما عليهم ، ولم يبق كلّ منهم إلّا بلباسه ، ثمّ أرسلوا وأحضروا ثيابا ، وقال الشّيخ : يا مظفّر ، قال : لبّيك ، قال : ثيابي وثياب الجماعة ، الجميع لك فشد كارات « 2 » ، فقلت : يا مظفّر لولا رأس هذا المنسر معك ما قشطت ثياب الجماعة ، فبلغت الشّيخ فضحك .
وما نقل عنه أكثر من أن يحصر ، وأشهر من أن يذكر ، وامتدحه الشّيخ تاج « 3 » الدّين الدّشناوىّ بأبيات منها :
محبّك هذا العارف الغارق « 4 » الذي * تبدّى بوجه بالضّياء مكلّل
حليف التّقى والشّكر والذّكر دائما * فللّه هذا الشّاكر الذّاكر الولي
عزائمه العليا تضاهى مقامه * ومقداره والسرّ « 5 » اسمه على
ألا إنّ للّه الكمال جميعه * وما لسواه منه حبّة خردل
[ قال ] وكانت وفاته رحمه اللّه يوم الأربعاء حادي عشر « 6 » رجب سنة إحدى وسبعمائة ، ودفن برباطه بإخميم ، وقبره يزار ، زرته [ كثيرا ] ، رحمه اللّه [ تعالى ] ونفع ببركته .
ومولده / سنة ثمان وثلاثين وستّمائة بقوص . [ 87 ظ ]
* * *
( 307 - علىّ بن محمد بن جعفر القنائىّ « * » )
علىّ بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الرّحيم بن أحمد بن حجّون ، الشّريف
هامش
( 1 ) في ز وط : « فخلعوا الجماعة » وهي لغة .
( 2 ) كذا في الأصول ، وسقطت الكلمة من ز .
( 3 ) هو محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 4 ) كذا في ا وز ، وجاء في بقية الأصول : « العارف العارف » .
( 5 ) في ا : « ومقداره والنيران اسمه على » .
( 6 ) كذا في ب والتيمورية ، وهو قريب مما جاء في الدرر حيث يقول ابن حجر : « مات في عشرى رجب » وجاء في س : « حادي عشرين » ، وفي بقية الأصول « سادس عشرين » .
( * ) انظر أيضا : الدرر الكامنة 3 / 101 ، والخطط الجديدة 14 / 123 ، ومعجم المؤلفين 7 / 188 .