عن ذلك فقال : نحن في الميعاد والشّيخ أسرّ إلىّ أن آخذ سكّرا ، وآخذ من هذه الشّجرة نارنجة ، وأحضر ذلك [ إليك ] . . . .
وحكى القاضي الفقيه العالم سراج الدّين « 1 » يونس بن عبد المجيد [ الأرمنتىّ ] قاضى قوص ، قال : لمّا وليت إخميم اجتمعت بالشّيخ كمال الدّين فأعطاني تفّاحة ، فقلت :
يا سيّدى كأنّى ما أعجبتك ، فإنّ هذه إشارة إلى سنة ، فتبسّم وأعطاني أربع تفّاحات ، فأقمت بإخميم أربع سنين .
قال : ولمّا كان في عيد الأضحى ، أثبت ناصر الدّين القاسم رؤية هلال ذي الحجّة ، فقصدوا أن يعيّدوا ، فأرسل الوالي إلىّ ، فقلت نجتمع عند الشّيخ ، فاجتمعنا وتحدّثنا في أن نعيّد على حكم الثّبوت ، فتحدّثنا مع الشّيخ في ذلك ، فسكت ساعة ثمّ قال : ما يعيّد غدا أحد في بلد ولا قرية ، ثمّ قال : وأكشف لكم عرفة ، [ 86 ظ ] واللّه / ما وقف أحد ، فبطل العيد ، ثمّ بعد ذلك سئل من پرد من البلاد ، فكان كما قال الشّيخ ، وجاء الحجّاج ووافقوا على ما قال . . .
[ و ] قال لي الشّيخ أبو العبّاس ابنه ، زيادة على ما حكاه الشّيخ سراج « 2 » الدّين ، سألت أبى كيف قال ذلك ؟ قال : يا بنىّ الضّرورات تبيح المحظورات ، لا شكّ أنّ أهل المعاصي يتوقون عشر ذي الحجّة ، فإذا عيّدوا أخذ بعضهم في المعاصي ، و [ قد ] اتّفق بإخميم أنّ شخصا زنى بامرأة يوم عرفة ، فالتصقا وأخرجا ملتصقين وماتا ، وعمل بذلك محضر على الحاكم ، فبهذا السّبب أظهرت هذا الحال . . .
وحكى لي صاحبنا محمد ابن العجمىّ - وهو من أصحاب أبي « 3 » عبد اللّه الأسوانىّ وقريبه - قال : كنت أقول لزوجتى - وهي بنت أخي الشّيخ أبى عبد اللّه - عن
هامش
( 1 ) في ط : « تاج الدين » وهو تحريف ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 2 ) هو يونس بن عبد المجيد السابق ذكره .
( 3 ) هو محمد بن يحيى بن أبي بكر ، وستأتي ترجمته في الطالع .