تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
بتّ البارحة وعندي ضعف ، وما كان عزمي أن أخرج ، لكن جاءتني عاشوراء وقالت : اخرج عرّف النّاس مقدارى ، فإنّهم ما يعرفون قدرى ، فاحتجت أن أخرج ، ثمّ « 1 » تكلّم في فضل عاشوراء زمانا ، وحصل له حال ، فقام ودوّر عمامته وقلب قميصه ، ومشى إلى عند سراج الدّين وقال : « يا خرا ، برّ أمّك واجب عليك ، والذي للّه « 2 » شئ آخر ، يا أصحابنا : قالوا له : أعط شيئا للّه قال : الذي أعطيه للّه « 3 » أعطيه لأمّى ، قم قم » فسحف « 4 » سراج الدّين حتّى خرج ، فتبعته فقال : يا شيخ محمد : إيش ضرورة الإنسان ، يجرم إجرامة كذا ، ويجئ يقعد عند واحد كذا ، ثمّ وزن ثلاثمائة درهم ، ثمّ مشيت معه حتّى فرّقها ، وأعطى والدي منها خمسين درهما . . . . وحكى لي أيضا قال : عمل سماع في دار ابن أمين الحكم ، وحضر الشّيخ ورؤساء البلد وخلق كثير ، وكنت من جملة الحاضرين ، فحضر القوّال ، وهو مظفّر ، وكان يغنّى بالشبّابات والدّفوف وقال أشياء ، ثم قال :
من بعد ما صدّ حبيبي ومار « 5 » * جا اليوم وزار أبصرت ما كان أبركو من نهار * جانى حبيبي وبلغت المنى وزال عن قلبي الشّقا والعنا * ودار كأس الأنس ما بيننا ياما أحسن الكاسات علينا تدار * في وسط الدّار أنا ومحبوبى نهارا جهار
فقام الشّيخ وقال : أي واللّه أنا ومحبوبى نهار جهار ، أي واللّه ، وطاب وخلع جميع
هامش
( 1 ) هنا ينتهى الحزم السابق في النسخة الخطية ز . ( 2 ) في ا وز : « والذي للّه خير وأبقى » . ( 3 ) في س وز : « للفقراء » . ( 4 ) سحف كزحف : تسلل وخرج ، وفي الأصول « فصحف » . ( 5 ) مار : أي تردد ؛ انظر : اللسان 5 / 186 ، والقاموس 2 / 136 .