تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ولزمه وانتفع به ، ثمّ استوطن إخميم وبنى بها رباطا ، وظهرت بركاته ، وانتشرت كراماته . حكى لي صاحبنا الفقيه الفاضل العدل علاء الدّين علىّ « 1 » بن أحمد الأسفونىّ رحمه اللّه ، وكان ثقة في نقله ، قال : كنت بأدفو أخذت في العبادة ، ولازمت الذّكر مدّة ، حتّى خطر لي أنّى تأهّلت ، قال : وكان أخي جلال الدّين غاب عنّا مدّة وانقطع خبره ، فحضر شخص وأخبر أنّه قدم من « ألواح » « 2 » ونزل مدينة سيوط ، فسافرت إلى سيوط فلم أجده ، فصحبت شابّا أمرد نصرانيا ، ورافقته في الطّريق إلى سوهاى « 3 » ، المقابلة لإخميم ، وصار ينشدنى طول الطّريق شعرا ، وكان جميلا [ جدّا ] قال : ففارقته من سوهاى ، ووجدت ألما كثيرا لمفارقته ، فدخلت إخميم وعندي وجد بذلك النّصرانىّ ، فحضرت ميعاد الشّيخ كمال الدّين [ بن عبد الظّاهر ] ، فتكلّم في الميعاد على عادته ، ونظر إلىّ وقال : لا إله إلّا اللّه ، ثمّ أناس يعتقدون أنّهم من الخواصّ ، وهم من عوامّ العوامّ ، قال اللّه تعالى :
« قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ »
والنّحاة يقولون : « من » للتّبعيض ، ومعنى التّبعيض ألّا ترفع شيئا من بصرك إلى شئ من المعاصي ، ثمّ قال : حكى لي فقير قال : كنت في خدمة شيخ فمررنا بدار ، وإذا بامرأة جميلة ، ورأسها خارجة « 4 » من طاق ،
هامش
( 1 ) انظر ترجمته ص 365 . ( 2 ) انظر الحاشية رقم 7 ص 7 . ( 3 ) ذكرها ابن مماتي في الأعمال الإخميمية ، انظر : قوانين الدواوين / 151 ، كما ذكرها ياقوت في معجم البلدان 3 / 286 ، وابن الجيعان في التحفة / 190 ، ويقول ابن دقماق : « هي مدينة كبيرة عامرة ذات أسواق وجامع ومدارس وفنادق وغير ذلك ، وهي من أعمر مدن هذا الإقليم ، وبها قاض مقيم . . . » ألخ ؛ انظر : الانتصار 5 / 27 . ويقول على مبارك : « المشهور المستعمل بين عامة الناس أنها بالجيم في آخرها ، والصحيح الذي في كتب التواريخ والوثائق القديمة أنها بالمثناة التحتية ، بدل الجيم ، والنسبة إليها : سوهائى ، وهي مدينة قديمة بالصعيد على الشاطئ الغربى للنيل بين أسيوط وجرجا . . » ألخ ؛ انظر : الخطط الجديدة 12 / 65 ، وانظر أيضا : القاموس الجغرافي 4 / 128 ، ورحلة مجدي / 109 ، وقاموس بوانه / 361 . ( 4 ) كذا في الأصول ، والصواب « خارج » ؛ لأن الرأس مذكر .