بالتّدريس على مذهب الشّافعىّ ، ووقفت على إجازته بخطّ الشّيخ العلّامة بهاء الدّين هبة اللّه بن عبد اللّه ابن سيّد الكلّ القفطىّ ، مؤرخة بشهر ربيع الأوّل ، من شهور سنة تسع « 1 » وخمسين وستّمائة .
وله نظم ، أنشدني ولداه الشّيخان أبو العبّاس أحمد ، وأبو عبد اللّه محمد ، قالا :
سمعنا والدي غير مرّة ينشد لنفسه هذا « الدّوبيت » وهو :
يا عين بحقّ من تحبّى « 2 » نامى * نامى فهواه في فؤادي نامى
/ واللّه وما قلت ارقدى عن ملل * إلّا لعسى تريه في الأحلام
[ 85 ظ ] وله غير ذلك .
ثمّ صحب الشّيخ عليّا الكردىّ ، قدم عليهم قوص ، فاجتمع عليه الشّيخ تقىّ الدّين أبو الفتح محمد القشيرىّ ، والشّيخ جلال الدّين أحمد الدّشناوىّ ، والشّيخ كمال الدّين هذا ، وعبد الخالق « 3 » ابن الفقيه نصر ، وجماعة [ أخر ] ، ولازموا الذّكر بمسجد الجلال بقوص .
حكى لي القاضي نجم الدّين أحمد « 4 » القمولىّ أنّ الشّيخ كمال الدّين رأى مرحاضا قد أخرج ما فيه ووضع بجانب المسجد ، فقال في نفسه : لا بدّ أن أحمل هذا ، فنازعته نفسه في ذلك ، فإنّه من بيت رياسة وأصالة ، وسيادة وعدالة ، فقال : لا بدّ من ذلك ، ثمّ استدرجها إلى أن حمله في النّهار ، ومرّ به في حوانيت الشّهود ، حتّى تعجّبوا منه ، ونسبوه إلى خبل في عقله .
ثمّ سافر من قوص إلى القاهرة ، واجتمع بالشّيخ إبراهيم الجعبرىّ ،
هامش
( 1 ) في الدرر : « سنة 657 » .
( 2 ) في س : « تجنى » ، وفي الدرر : « تجى » .
( 3 ) في ب والتيمورية : « عبد الحق » .
( 4 ) هو أحمد بن محمد بن مكي ، انظر ترجمته ص 125 .