تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الآداب في معجم الألقاب — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
كنيته المذكورة ، وقد ذكر ابن الفوطيّ أنّ ابنه أبا سهل تزوّج بنت قطب الدين سنجر بن عبد اللّه الرومي الصاحبيّ . ومن الثابت عندنا أنّ ابن الفوطيّ ولدت له بنت بمراغة ، ثمّ تزوّجها رجل خراساني مؤدّب اسمه علي بن عمر فولدت له مولودا سماه عمر ، وكنّاه أبا المجد ، ولقبه مجد الدين . قال ابن الفوطيّ في تلخيص سيرته : « مجد الدين أبو المجد عمر بن علي بن عمر الخراساني ثمّ المراغي المؤدّب . . . أبو المجد سبطي ، ولد بمراغة سنة ثمان وسبعين وستمائة . . . » . وإذا حسبنا أنّ كلمة الولد تعني « الابن » في ذلك العصر وبعض ما قبله وبعض ما بعده ، وكما استعمله هو وآخرون قبله يثبت عندنا أنّه كان له من الأولاد الذكور أكثر من اثنين ، فقد قال في بعض التراجم : « وقد كتب الإجازة لي ولأولادي سنة ثمان وسبعين [ وستمائة ] » . وقد ذكر ابن الفوطيّ مرارا رجوعه إلى بغداد سنة 679 ه ؛ إلّا أنّه لم يذكر أنّه استصحب عائلته إليها ، بل ذكر أنّه احتاج إلى نفقة لعياله بمراغة ؛ فأنفذ إلى بعض الفضلاء بكتب من كتبه ، ليرهنها عنده على عشرين دينارا ؛ فأعاد إليه الكتب والدنانير تفضّلا منه . كان رزق ابن الفوطيّ ممّا يجري عليه وهو طالب علم ، وخازن كتب الرّصد ، وناسخ ومورق للهوين المعنيّين بالكتب ؛ فقد ذكر أنّه نسخ بمراغة سنة 666 ه كتاب « الزّبدة « 1 » الطبّيّة » المجدول . وكان يتجر بالكتب فيشتريها ويبيعها ، ولم يكن ذا سعة في الرّزق في مراغة ، ولا في غيرها من البلدان التي أقام فيها ، وقد ثبت عندنا أنّه بعد عوده إلى بغداد كان ينسخ الكتب للناس توريقا أيضا ، ويستوفي الأجرة للعيش « 2 » بها ، وهذه القلّة في الرّزق أثّرت في سيرته ، وذلك
هامش
( 1 ) - ( جاء في كشف الظنون « زبدة الطبّ للخوارزمشاهي وهو مجلّد يشتمل على حقائق الأبدان الظاهرة ودقائقها الباطنة » . وقال ناشره : « هو لزين الدين إسماعيل بن الحسن الحسيني الطبيب المتوفّى سنة 531 ه » ولعلّه إيّاه أراد ) . ( 2 ) - ( من الكتب التي نسخها ببغداد كتاب « الأحكام المبنيّة على التنجيم » وهو محفوظ -