تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الآداب في معجم الألقاب — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ظاهر فيما يقوله في أثناء التراجم من استرفاده واستعانته واعتفائه ؛ ولا أخشى أن أقول : من استجدائه الأدبيّ . وقد توفّي نصير الدين الطوسيّ ، شيخ ابن الفوطيّ والحفيّ به والمفضّل عليه سنة « 672 ه » وبقي بعده « المجمع العلمي » الذي سمّيناه دار العلم والحكمة ، والرّصد اللّذان أنشأهما بمراغة على أحسن أحوالهما في رعاية أبناء له ثلاثة فضلاء وجهاء ، هم صدر الدين علي ، وأصيل الدين حسن ، وفخر الدين أحمد ، وقد ولي أحمد بعد أبيه غالب مناصبه ، وبقي ابن الفوطيّ على خزنه بخزانة كتب الرّصد ؛ فكان بيده مفتاح الرّصد أيضا ، ولبث في كنفهم ورعايتهم ، وقد ألّف بمراغة فيما ألّف كتاب « تذكرة الرّصد » . وسمّاه في موضع آخر « كتاب من قصد الرّصد » ؛ وروى عن الزوّار نثرا وشعرا في مقاصد مختلفة ، وأتقن اللغة الفارسية ليستطيع العيش في بلاد الفرس ، ويعايش زوجته الفارسية اللغة ، كما هو الظاهر وقرأ دواوين المشهورين من الشعراء الفرس ونثّارهم ؛ كديوان المعزّي ، والعنصريّ ، واللّامعيّ ، وأشعار أحمد ابن نيّال المراغي ورسائله الفارسية ؛ فضلا عن دواوين لشعراء عرب ورسائل لنثّار من نثّارهم . وقد ألّف مجموعا أدبيّا بالفارسية ، ومدح رجالا بأنّهم يحسنون الفارسية ، وفي ذلك دلالة على علمه بها . وقد سمع ابن الفوطيّ في بلاد العجم ، في كينونته الأولى بها ، طائفة من شيوخ الحديث ، وأهل الأدب والشعراء . وضمّن مشيخته للمحدّثين ما أشرنا اليه آنفا من تقييد الوفيّات بالمواليد ، وإثبات الأحاديث والفوائد والأناشيد . فممّن استجازهم لنفسه من أشهر المشاهير « سعدي » الشاعر الفارسيّ الكبير الشهير ، صاحب الديوان المعروف ، ومؤلّف « گلستان « 1 » » أي روضة الورد
هامش
- اليوم في خزانة الكتب الملّيّة بطهران من إيران ، كتبه لأبي الحسن علي بن نصير الدين محمد الطوسيّ ، ومنها على الظاهر الكامل في التاريخ لعز الدين بن الأثير ، والمجلّد الثاني منه محفوظ بدار الكتب الوطنية بباريس ) . ( 1 ) - ( ترجمه إلى العربيّة من المتأخّرين الأستاذ الأديب محمّد الفراتي ونشرته وزارة -