تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الآداب في معجم الألقاب — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
والعلاج والتقدير . قدم أهر إلى خدمة مولانا قطب الدين الأهريّ ، ليشتغل عليه ، ولبس الخرقة من خدمته « 1 » ( كذا ) ، وأقام بزاويته ، واجتمعت بخدمته سنة ثمان وخمسين وستمائة ، وكان قد رأى لي مناما ، وأنا يومئذ صغير السنّ ، أسير ، بشّرني بالخلاص ، وأن يرتفع قدري ، فحصل لي ببركته ما رآه لي ، والحمد للّه على إفضاله » . وبعد هرب ابن الفوطيّ من أيدي المغول وتحرّره ؛ انضوى إلى الحكيم الفاضل العليم وزير الطاغية هولاكو نصير الدين أبي جعفر محمد بن محمد الطوسيّ ، ولم نقف على الطريقة التي سلكها في الانضواء إليه ، غير أنّنا نعلم أنّ نصير الدين كان حكيما واسع الأفق ، بعيدا عن التعصّب الأعمى ، علميّ النزعات ، ولولا انضمامه أو ضمّه إلى بطانة هولاكو الطاغية الجبّار ، لأجمعت الامّة على تعظيمه وتبجيله وإجلاله ، وأيّا كان الأمر ، فقد صار كمال الدين ابن الفوطيّ في عداد طلّابه وأتباعه ، ولعلّه اختاره لما رآه عليه من أمارات الأدب ، ولما فيه من الرغبة في العلم والفلسفة وتعلّم الفارسيّة .
هامش
- بالعراق ) . ( 1 ) - ( لو قال « من يديه » لسجع سجعة غير مصطنعة ، وأجاد التعبير ) .
مجمع الآداب في معجم الألقاب — صفحة 19 | ابن الفوطي الشيباني / محمد الكاظم