كان شيخا صالحا ، وله تردّد إلى المشايخ والصالحين في طلب الفوائد بالمدارس والمشاهد وسماع الأحاديث النبوية وكان كثير التردّد إلى المقابر لزيارة قبور الصالحين ، رأيته وكان قد سمع شيخنا تاج الدين بن الساعي وغيره وتوفي سنة خمس وثمانين وستمائة .
928 - علوّ « 1 » الدولة أبو الجود حامد بن عبد اللّه العسقلاني الأديب .
قرأت في كتاب « بدائع البداية » تصنيف جمال الدين أبي الحسن علي بن ظافر الأزدي المصري وقال : أخبرني القاضي الأعز بن المؤيد عن أبيه قال : كنت بمجلس فارس الدين أخي الصالح ابن رزّيك « 2 » وقد نصب له سماط بحضرته ، فدخل جماعة من العرب ومعهم صبيّ مليح فصنع علو الدولة على البديهة :
سلمت من فتنة العيون * فارحم فتى هام بالفنون
قلبي بلي من بلى بظبي * يختلس اللّيث في العرين
مذ عقد القاف حلّ منّي * شدّة عزمي وعقد ديني
يقول والقلب في هواه * بلا مجير ولا معين
إن كنت فردا ، بحسن وجهي * وكنت من ذا على يقين
فاخلع ثيابي وانظر تشاهد * عساكر الحسن في الكمين
هامش
( 1 ) - انظر « بدائع البداية » « ص 225 » من طبعة بولاق ) .
( 2 ) - ( هو أبو الغارات طلائع بن رزّيك ( بضمّ الراء وتشديد الزاي المكسورة وسكون الياء ) سيأتي ذكره في باب الفارس ) .