وغيره . وطاف ابن الفوطيّ في البلاد الفارسية ، وأقام في عدّة بلدان منها ، فقويت ثقافته بالدراسة ، والنساخة ، والمطالعة ، والسّماع ، والمحاضرة ، والمحاورة ، والمدارسة ، والمجالسة ، والمحادثة ، والتطواف ، فضلا عمّا كان حفظه في أيّام صباه ببغداد ، وقد كنّا ذكرنا بعض ما بعثه على الولوع بالأنساب والتاريخ والتراجم ، وكانت حصائل ثقافته الأدبية ، تآليفه التي اضطمت عليها صفاح التاريخ ، والتي ذكرت أسماؤها في كتبه ، ونرى من الواجب علينا أن نذكر أنّنا لم نجد له أثرا حكميّا ولا فلسفيّا ، مع وصف المؤرّخين له بالحكيم والفيلسوف ، ومع ذكرهم أنّه درس الحكمة والفلسفة على النصير الطوسيّ ، ومع قوله : إنّه كان يكتب الدروس لبعض التلامذة .
هامش
- الثقافة والإرشاد القومي بدمشق سنة 1381 ه - 1961 م أوّل كتاب من سلسلة روائع الأدب الشرقيّ ) .