وقال : ( أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثمّ يحرّفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون ) ( 1 ) .
وقال : ( من الذين هادوا يحرّفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا ) ( 2 ) .
وقال : ( . . . ومن الذين هادوا سمّاعون للكذب سمّاعون لقوم آخرين . لم يأتوك يحرّفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ) ( 3 ) .
وقال : ( انّ الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمناً قليلاً أولئك ما يأكلون في بطونهم إلاّ النار ولا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم ) ( 4 ) .
وقال : ( إنّ الذين يكتمون ما أنزلنا من البيّنات والهدى من بعد ما بيّناه للنّاس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاّعنون ) ( 5 ) .
كان هذا بعض ما أخبر الله تعالى عمّا صنعته الأُمم الماضية من التحريف والكتمان .
وقد ورد في الأحاديث الآتية عن رسول الله ( ص ) متابعة هذه الأُمة للأُمم السابقة في كلّ ما فعلوا حذو القذة بالقذة ، شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع في ما رواه كلٌّ من :
أ - الصدوق في إكمال الدين عن جعفر بن محمّد الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( ص ) : ( 6 )
هامش
1 - البقرة - 75 .
2 - النساء - 46 .
3 - المائدة - 41 .
4 - البقرة - 174 .
5 - البقرة - 159 .
6 - سلسلة رواة هذا الحديث من أئمة أهل بيت النبيّ ( ص ) وهم جعفر الصادق ( ت 148 ه ) عن أبيه محمد الباقر ( ت 114 ه ) عن أبيه عليّ زين العابدين ( ت 95 ه ) عن أبيه الحسين سبط رسول الله ( ص ) ( ت 61 ه ) عن أبيه عليّ بن أبي طالب ( ت 40 ه ) ( ع ) عن ابن عمّه رسول الله ( ص ) .
قال ابن رسته في الأعلاق النفيسة ( ص 229 ) :
« ليس في الأرض خمسة يكتب عنهم الحديث توالوا غير جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهم » .