« كلّ ما كان في الأمم السالفة فإنّه يكون في هذه الأُمة مثله ، حذو النعل بالنعل والقذَّة بالقذَّة » ( 1 ) .
وروى الصدوق - أيضاً - في إكمال الدين عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه قال : قال رسول الله ( ص ) : ( 2 ) .
« والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً وبشيراً لتركبنّ أمّتي سنن من كان قبلها حذو النعل بالنعل حتّى لو انّ من حيّة بني إسرائيل دخلت في جحر لدخلت في هذه الأُمة حيّة مثلها » .
ب - قال ابن حجر في فتح الباري :
وفي حديث عبد الله بن عمرو عند الشافعي ( 3 ) بسند صحيح :
« لتركبنَّ سنن من كان قبلكم حلوها ومرّها » .
ج - أحمد في مسنده ومسلم والبخاري في صحيحيهما واللفظ للأخير ، عن
هامش
1 - القذة : ريش السهم .
2 - سلسلة رواة هذا الحديث من أئمة أهل بيت النبيّ ( ص ) :
جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن جدّه الحسين سبط النبيّ عن جدّه رسول الله ( ص ) .
3 - يروي هذا الحديث الشافعي عن عبد الله بن عمرو ، والشافعي هو : أبو عبد الله محمد ابن إدريس بن العباس بن شافع المطلبي . واختلفوا في أمه أهاشمية هي أم أزدية وعلى هذا فقول بعضهم له « ما رأيت هاشمياً قط قدّم أبا بكر وعمر على عليّ ( رض ) » كما في طبقات الشافعية يكون تغليباً للهاشمي على المطلبي الّذي هو من أولاد أخي هاشم .
مات بمصر سنع أربع ومائتين وله أربع وخمسون سنة . تقريب التهذيب ( 2 / 143 ) .
وعبد الله بن عمرو بن العاص قرشي سهمي كان أصغر من أبيه باثنتي عشرة سنة أسلم قبل أبيه ، قرأ القرآن والكتب المتقدمة وروى عن رسول الله ( ص ) سبعمائة حديث . شهد صفين مع أبيه ثمّ ندم كان يقول : وددت أنّي متّ قبله بعشرين سنة . اختلفوا في وفاته وهل توفي سنة 63 أو 65 بمصر أو 67 بمكة أو 55 بالطائف أو 68 وكذلك اختلفوا في مدة عمره .
أسد الغابة ( 3 / 233 - 235 ) وجوامع السيرة لابن حزم ( ص 276 ) .