ج - ملاحظته كثرة استعمالي لفظ ( الأُسطورة ) في أخبار سيف المزيّفة ، ورأيه : ( أنّه تعوزه الدقّة ) .
أقول : إنّنا إمّا أن نستعمل في تسمية القصص المخترعة ألفاظ أوصاف عامة ( نكرة ) مثل ( المنحولة ) و ( الموضوعة ) و ( المكذوبة ) وما شابهها فهي غير معبّرة عن واقع تلك القصص وغير محددة لها .
وإمّا أن نستعمل في تسميتها أسماء خاصة ، أي مصطلحات كاشفة لحقيقتها مثل :
أ - المثل .
ب - الخرافة .
ج - حديث خرافة .
د - الأُسطورة .
وإذا أردنا أن نستعمل هذه الألفاظ في تسميتها ورجعنا إلى معاجم اللغة لمعرفة معاني تلك الألفاظ ؛ وجدناها تحدّدها كما يلي :
أ - المثل :
قالوا فيه ما يلي :
المثل عبارة عن قول شيء يُشبه قولاً في شيء آخر بينهما مشابهة ليبيّن أحدهما الآخر ويصوِّره نحو قولهم « في الصيف ضيِّعتِ اللَّبن » فإنَّ هذا القول يشبه قوله : أهملت وقت الإمكان أمرك . وعلى هذا الوجه ما ضرب الله تعالى من الأمثال ، فقال : ( وتلك الأمثال نضربها للناس لعلّهم يتفكّرون ) وفي أخرى ( وما يعقلها إلاّ العالمون ) ( 1 ) . الحشر - 21 والعنكبوت - 43 .
وقد استعمل المثل القرآن الكريم في واحد وأربعين مكاناً ، مثل قوله تعالى :
( مثل الّذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبّة أنبتت سبع سنابل في كلّ سنبلة مائة حبّة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) البقرة - 261 .
وقوله تعالى :
هامش
1 - راجع مفردات راغب ولسان العرب والقاموس وشرحه .