تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وخالفوا هذا النهج في ترجمة امرئ القيس وزادوا على ما في رواية سيف ، فبينما ورد في روايات سيف : « امرؤ القيس بن الأصبغ من بني عبد الله » . زاد عليه ابن عبد البر وقال : « امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبي من بني عبد الله بن وبرة » . وزاد على هذا ابن الأثير وقال : « امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبي من بني عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللاّت بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة » . وهذا يوهم أنّ ابن الأثير عرف نسب امرئ القيس إلى كلب بن وبرة وعرّفه إلاّ إذا انتبه الباحث إلى قول ابن الأثير في آخر الترجمة : « هذا كلام أبي عمر ، وهو أخرجه وحده » . وأدرك الباحث أيضاً أنّ ابن الأثير ذكر سلسلة نسب ( بني عبد الله ) إلى ( كلب ابن وبرة ) . ولم يذكر اتصال نسب ( امرئ القيس ) مختلق سيف إلى كلب بن وبرة ولم يعرفه . ثانياً لما قال سيف « امرؤ القيس بن الأصبغ » . وكان اسم الأصبغ مرادفاً لاسم ( الأصبغ الكلبي ) زعيم قومه في دُومة الجندل . وكان النبيّ قد أرسل إلى هذا عبد الرحمن بن عوف في سريّة ، فتزوج عبد الرحمن تماضر بنت الأصبغ فولدت له ابنه أبا سلمة . أوهم هذا الترادف في الاسم ، ابن عبد البر فظنّ أنّ الأصبغ في قول سيف ( امرؤ القيس بن الأصبغ ) هو هذا . ومن هنا استفاد أنّ امرأ القيس المذكور في كلام سيف هو خال أبي سلمة بن عبد الرحمن ، في حين أنّ أحداً لم يذكر للأصبغ الكلبي أبي تماضر ولداً اسمه امرؤ القيس ! . وفاته - أيضاً - انّ مخترع القصة سيف بن عمر وصف امرأ القيس الّذي اختلقه بأنّه ( جد سكينة ابنة حسين ) .