على الحَمْقتين فأصاب في بني الضَبيب من جذام وفي بني خليل من لخم ولفّها من الحمقتين وحازهم من إبل وانكفأ سالماً غانماً » .
من خبر سيف هذا اكتشفوا صحابيين عاملين لرسول الله ( ص ) قال أبو عمر ابن عبد البر في الاستيعاب :
« عمرو بن الحكم القضاعي ثمّ القيني - بعثه رسول الله ( ص ) عاملاً على بني القين . لا أعرفه بغير ذلك ، فلمّا ارتدّ بعض عمّاله قضاعة كان عمرو بن الحكم وامرؤ القيس بن الأصبغ ممّن ثبت على دينه » انتهى .
ونقل هذا الخبر بلفظه عن الاستيعاب ابن الأثير في أُسد الغابة ، ولم يذكر أي واحد منهما مصدر الخبر . وعيّنه ابن حجر في الإصابة ، قال :
« عمرو بن الحكم القضاعي ثمّ القيني - ذكر سيف في الفتوح عن حفص بن ميسرة ، عن يزيد بن أسلم أنّ النبيّ ( ص ) بعثه عاملاً على نبيّ القين ، فلمّا ارتدّت قضاعة كان عمرو بن الحكم وامرؤ القيس بن الأصبغ - إلخ » انتهى .
نقل ابن حجر هنا رواية ثانية عن فتوح سيف يروي فيها الخبر نفسه ولم يخرجها الطبري في تاريخه .
وهكذا دأب سيف يضع عدّة روايات في خبر واحد يؤيّد بعضها بعضاً ليخفي بتعددها اختلاقه إيّاه .
* * *
اكتشفوا من هذا الخبر صحبة عمرو لرسول الله وعمله له ، وكذلك اكتشفوا منه ذلك لامرئ القيس ، قال أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب :
ن - « امرؤ القيس بن الأصبغ :
من بني عبد الله بن كلب بن وبرة ، بعثه رسول الله ( ص ) عاملاً على كلب في حين إرساله عمّاله على قضاعة ، فارتدّ بعضهم وثبت امرؤ القيس على دينه .
خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 165
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٦٥