تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وامرؤ القيس هو خال أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف في ما أظن ، والله أعلم ، لانّ أمّ أبي سلمة تماضر بنت الأصبغ بن ثعلبة بن ضمضم الكلبي ، وكان الأصبغ زعيم قومه » انتهى . ونقل هذا الخبر بلفظه صاحب « الجمع بين الاستيعاب ومعرفة الصحابة » بترجمة امرئ القيس من كتابه . وكذلك فعل أيضاً ابن الأثير في أُسد الغابة ، وأضاف إليه إيراد نسب بني عبد الله ، قال : « امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبي من بني عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن وبرة بعثه رسول الله ( ص ) . . . » إلى آخر حديث ابن عبد البر ، ثمّ قال : « هذا كلام أبي عمر هو أخرجه وحده » . وقال الذهبي في التجريد : « يقال : استعمله النبيّ ( ص ) على كلب ، تفرّد به أبو عمر » . هؤلاء الثلاثة ترجموا امرأ القيس ولم يذكروا مصدر خبرهم ، ولكن ابن حجر في الإصابة أورد كلام ابن عبد البر بإيجاز منسوباً إليه ، ثمّ قال : « وقال سيف في الفتوح لمّا مات رسول الله ( ص ) كانت عمّاله على قضاعة من كلب امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبي من ب ني عبد الله ، فلم يرتدّ ، وذكره في مواضع أخر من كتابه » انتهى . قد يلتبس الأمر على الباحث في موضعين من هذا الخبر : أولاً لمّا اقتصر أبو عمر بن عبد البر في ترجمة عمرو بن الحكم القضاعي على نقل قول سيف فيه من أنّه عمل لرسول الله وثبت على دينه في الردّة ، وقال : « لا أعرفه بغير هذا » وتبعه ابن الأثير كذلك في أُسد الغابة ولم يزد عليه وكشف ابن حجر عن مصدر الخبر في الإصابة ، سهّلوا بذلك الأمر على الباحث ولم يعقّدوه .