تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
دغفلا « 1 » وعبيد بن شرية « 2 » ، ويزيد الذي جعل علاقة النسّابة في سمّاره « 3 » . بل ظهر من بني أمية أنفسهم علماء بالنسب ، كالوليد بن روح بن الوليد بن عبد الملك ، وكان أثيرا عند عمر بن عبد العزيز « 4 » . ونلمسه في كثرة النسّابين الذين كانوا يروون أنساب العرب طوال القرن الأول ، وأوائل القرن الثاني ، فيأخذها الناس عنهم ، كدغفل بن حنظلة السدوسي ، وصحار العبدي ، وابن القطامي ، وسعد القصير ، وزهر بن ميمون ، وعوانة بن الحكم ، ومحمد بن السائب الكلبي ، وابن صالح ، وعقيل بن أبي طالب ، وأبي الكناس الكندي ، والنجار بن أوس وغيرهم « 5 » . ثم نلمسه في شعر شعراء هذا العصر في فخرهم بالآباء وكرم الانساب « 6 » ، والتعيير بمثالب الآخرين ومخازيهم والأيام التي كانت عليهم « 7 » . وأخيرا نلمسه في ذلك الخلاف الشديد بين قيس واليمن ، الذي اشتد أيام بني أميّة ، وبقي في الشام إلى القرن الماضي ، ظهر بموقعة مرج راهط ، وانته بموقعة عين دارة « 8 » .
هامش
( 1 ) ابن النديم ، الفهرست ص 89 ( ط . فلوجل ، ليدن ) . ( 2 ) أخبار عبيد بن شرية الجرهمي ( حيدرآباد الدكن ) ، ( 1347 ) . ( 3 ) ياقوت ، معجم الأدباء 12 : 190 ( ط . الرفاعي ، القاهرة ) . ( 4 ) ابن عساكر ، تاريخ دمشق 17 : ورقة 447 ب ( مخطوطة الظاهرية تاريخ رقم 1 ) ( 5 ) ابن النديم ، الفهرست ص 89 - 95 . ( 6 ) انظر مثلا في المفضليات : عمرو بن الأهتم « نمتني عروق من زرارة للعلى » 2 : 125 - المرار بن منفذ « أنا من خندف في صبابها » 1 : 86 - ربيعة بن مقروم ، بعد أن يفخر بقومه ، ويذكر من أيامهم يوم بزاخة ، والنسار ، وطخفة ، والكلاب ، وذات السليم ، يقول : « ولكن اذكر آلاءنا حديثا وما كان منا قديما » 1 : 183 . ( 7 ) خليل مردم بك ، الفرزدق ص 75 ، 82 ، 84 ( دمشق 1939 ) وعلي ناصف ، ابن قيس الرقيات ص 6 ( القاهرة 1949 ) وأحسن صورة تؤخذ من نقائض جرير والفرزدق ، ونقائض جرير والأخطل . ( 8 ) عن وقعة مرج راهط ، انظر : الطبري ، تاريخ الرسل والملوك عام 65 ، 7 : 474 وما بعدها . ( ليدن ) ، وياقوت ، معجم البلدان ، مادة مرج راهط ( ط . ليبزيغ ) وعن وقعة عين دارة انظر تاريخ لبنان للأمير حيدر الشهابي .