تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
نعيم بدنيا للزوال مصيره * وأما بأخرى بالدوام بلا ريب كأن بهذا القول كان مكاشفا * على السير للأموات قدما على الدرب وتا للّه إني صادق في أليتي * إصابتنا فيه لمن أعظم الكرب ورزء به كل النفوس تزاهقت * وزادت دموع العين كالوابل السكب وليس لنا صبر على فقد ماجد * ونجل نبيء سيد العجم والعرب فبعض يرى من حزنه متأسفا * وبعض يرى مثل الذي فاقد اللب وللهودج الأسنى أكف تطاولت * لتحظى بما ترجوه من شدة الحب ويغتنموا نيل المنى بمودة * تحط عليهم موبقات من الذنب محبة أهل البيت خير هداية * تمسك بها فهي النجاة من الكرب كأن له البشرى تردد حوله * تبشر بالإكرام من حضرة الرب وسيق به للحد والطّرف شاخص * وقد لاح إشراق بنور من الحجب وسر إلى أن قلت فيه مؤرخا * عروس بحور في الجنان إلى الرحب
واختصرته بأوجز من هذا وأقل أبياتا ونقش بضريحه رحمه اللّه ونفعنا ببركاته آمين . هذا آخر ما أردت إثباته وقد قال الشيخ الحربي عند ختمه للست كرارس : قد ظهر لي أن أختم هذا التأليف المبارك بالتعريف بشيخنا سيدي محمد الإمام المنزلي رحمه اللّه تعالى وهو وإن كان ليس من أهل القيروان لأنه كانت له محبة فيهم ، ونظم فيهم قصيدة غراء وهم الذين ذكرهم الإمام أبو القاسم بن ناجي في التأليف الذي سماه بمعالم الإيمان تبعا للإمام ابن الدباغ رحمهما اللّه تعالى . قلت : ولما كان هو الذي ظهر له والظهور لا يفيد التحتم فأنا أقول يجب ويتعين ، إذ هو شيخنا وملاذنا ووسيلتنا في الانتظام لجميع أهل الطريقة القادرية . قلت : قال الحربي :

220 - أبو عبد اللّه محمد ( بالضم ) بن محمد ( بالفتح ) بن فرج الإمام المنزلي إمام جامع بلده المنزل رحمه اللّه تعالى :

قال : هو شيخي ، وأستاذي وعنه أخذت الطريقة القادرية وأجازني فيها وقرأت عليه نصيبا من العلم الشريف ، كان رحمه اللّه تعالى رجلا عالما صالحا ، فاضلا ،