المعمر سيدي محيي الدين نور الحق عن السيد عبد اللّه المتوكل الحسيني المكي ، عن الشيخ العارف المعمر السيد سعد اللّه ابن غلام الحسيني ، عن المعمر السيد عبد الشكور ، عن السيد المعمر ثلاثمائة سنة السيد شاه مسعود الأسفرايني عن السيد غريب اللّه في الأرض ، عن الشيخ داود الهداد ، وهو عن الشيخ إمام أهل المعاني محيي الدين سيدي عبد القادر الجيلاني رضي اللّه عنه وعنهم وقف على ذلك بإجازة الشيخ الموله المذكور للشيخ أبي الفضل قاسم أبي الأجفان وعليها طابعه وأجازه الشيخ الموله المذكور أبا العباس الشيخ أحمد اليوسفي الدهماني ، وخدمها بالقيروان ومن بعده الشيخ الحاج قاسم المذكور وذلك في آخر القرن الثاني عشر ، ثم إن الشيخ الحاج قاسم حج وأخذها عن الشيخ سيدي محمد بن عبد الكريم السمان اللهم إلا أن يقال : ليس اشتهارها بالقرن المذكور كاشتهارها بالشيخ المنزلي .
قال الحربي : ذكر كراماته أي الشيخ الإمام المنزلي المترجم له قال سألته يوما عن الجن هل عندهم الطريقة القادرية أم لا ؟ فقال لي : عندهم ولي عندهم إجازات كثيرة فيها ، وعندهم زوايا كثيرة منسوبة للشيخ سيدي عبد القادر رضي اللّه عنه .
قال : وحدثني من أثق به عن عدول بلده قال : كانت امرأة من أهل دخلة المعاوين متزوجة برجل من الجنّ وولدت منه أربعة أولاد ذكور ، فوقعت بينهما ذات يوم مهاوشة فرفع الجنّي أولادها وتغيّب بهم عنها فتغيرت أمهم وقصدت قبور الصّالحين وصارت هائمة وطال عليها الأمر ، ولا رأت منهم أحدا فقصدت رجلا صالحا من الإحياء وأخبرته بحالها فقال لها : عليك بزيارة الشيخ سيدي محمد الإمام المنزلي ، فأتته واجتمعت به في داره ، وأخبرته بقصتها فسكت عنها ولم يرد عليها جوابا ، فبقيت المرأة بداره مدة طويلة نحو العام وهي دائما تكرّر عليه قصتها فيسكت كعادته ، ويقوم عنها ويتركها حتى قام عنها يوما وخرج من الدار وقصد زاوية الشيخ سيدي عبد القادر تجاه دار فتبعته فدخل للزاوية ودخلت خلفه وأغلقت بابها البرّاني « 1 » ، ثم جاءت إليه فوجدته جالسا في القبة فترامت عليه وخنقته بعمامته وأغلظت عليه في القول فقال لها : أطلقني واذهبي بعد المغرب إلى الغرس الفلاني ، تجدي أولادك ، وزوجها المذكورين ، فقال لها زوجها الجني : المروة في ذلك للشيخ الإمام ولولاه ما ترانا إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) كلمة عامية بمعنى الخارجي .