تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وبذي النورين عثمان الزكي * وأبي السبطين ذي النور البهج بالهداة الستة المكملين * أرتجي دفع الكروب والحرج وبعميك وبالسبطين من * حبهم بالقلب والروح مزج وبأزواجك والزهراء أجر * جمعنا من كل ضيم ذي زعج وبمن حازوا بسبق بيعة * فلساني بهم مدحا لهج منهم هذا الذي في لحده * أنجم الأزهار تزهو في أرج يا إلهي قد توسلنا بهم * فبهم مولاي عجل بالفرج فهموا أقوى عماد لي سادة * خير صحب من إلى العليا عرج
إلى هنا قولي وختامها للشيخ البكري بقوله :
زادك اللّه ارتقاء في العلا * دون أدناه رفيعات الدرج وصلاة وسلاما منه ما * أرج الأرواح إتمام الفرج قد تعم الآل والأصحاب مع * تابعيهم في طريق لا عوج
ثم إنه رحمه اللّه دعا لي بخير ، وصار يختم بها كل ختم يختمه للصحيح وأنا مسرور بقراءته إياها في هذا الموكب العظيم ، وفي ذلك المحل الشريف ، لعل اللّه سبحانه يتقبل مني ذلك وينفعني به ، وكان هذا السيد رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم مرارا منها : ما رآه أول عنفوانه قبل ولايته للتدريس في الروضة البلوية سمعت من الشيخ المفتي ابنه حمودة ، وبعد سماعي منه سألت الشيخ عنها فقصها علي ، وهو أنه عليه الصلاة والسلام أعطاه تمرا فأكله ، وكان رحمه اللّه ختم صحيح البخاري بالشيخ القسطلاني مرارا عديدة ، ويوم الختم يصير موكب جليل تحضر فيه أعيان القيروان ، وأكثر العوام كما أنه ختم الشفاء مرتين بالروضة البلوية أيضا ، وكان رحمه اللّه لا يصده عن الحضور لتدريس ما ذكر في المحل المذكور شيء ولو في عنصر الشتاء مع المطر والثلج والبرد . وكانت له دابة يعلفها ليركب عليها لذهابه إلى السيد ، والحال أن في أكثر السنين الراتب المجري له على ذلك لا يقوم بما يلزم الدابة المذكورة ، وإنما رحمه اللّه المقصود منه صلاحه لنفسه بما ينجيه من أهوال القبر والموقف وغير ذلك جعلنا اللّه في بركاته . وكان رحمه اللّه قبل مماته بسنين قليلة ، باع حانوتا له وثمنه قضي به نقودا تحمل بها على أبنائه وغير ذلك ، ومراده رحمه اللّه خروجه من الدنيا ،