تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ألا قف على هذا الدّفين بذي اللّحد * فإن له صدق الوفاء مع الود وذلك عثمان العواني نقيب من * لهم قدم التشريف في منتهى المجد فلهفي عليك يا أبا عمرو الرضا * لنعم صدوق كنت لي وافي العهد ألا إنه في الحق قد كان صارما * محاسنه جلت عن الحصر والعد وكنت على الأشراف كهفا مشيدا * به في امتناع لا يسامون بالطرد فما وبهذا الرمس يرجو شفاعة * ليحظى بقرب من مجاورة الجد ويعطى رضا الرحمن جلّ جلاله * ويظفر في الجنات من وافر المد فيا ربنا حقق له منك ذا الرجا * وقابله بالرضوان يا واسع الرفد ورئني بخير في المنام مآله * على حالة حسنى متممة القصد فبالمصطفى نرجو الجزا أن يسره * نعيم بتاريخ ففي جنة الخلد

218 - أبو عبد اللّه شيخنا محمد بن أبي محمد حمودة بوهاها الرعيني :

قلت في الديباجة : حبر من الطّراز الأوّل ، وعن الحقيقة لا يتحول وفي تحقيق الفنون عليه المعول ، شيخنا الذي لا تفي بمحاسنه العبارات في علمه وصلاحه ، وغزير الإشارات ، ذو العزمات الصادقة ، والمناقب الخارقة ، أبرزه اللّه منحة لأهل العصر ، وجرى فيض علومه في البلاد بلا حصر ، فأروى بسلسبيلها القلوب الصّادية ، وراضت لمواعظه الأنفس الشاردة ، فصارت بعد جموحها هادية ، وكان رحمه اللّه تعالى أول أمره وهو شاب لازم الروضة البلويّة ، فكان له منها الفتح مما أمل من الربح إلى أن أقيم بها في خدمة الحديث الشريف ، والفقه ، وتخرجت بملازمته أقوام . منهم ابنه الفقيه النبيه الفرضي الخير الأصلح أبو محمد حمودة المفتي الآن ، والعلامة المتفنن الإمام الخطيب الواعظ الخير أبو الفلاح صالح الجودي القاضي الآن ، وأجازه في علوم ، ومنهم الفقيه الأنجب الألمعي حمدة ابن الشيخ المرحوم القاضي أبي عبد اللّه محمد بوراس وغيرهم كصاحب هذا التكميل بما يسره اللّه بسببه ، وكان هذا السيد المترجم له ، قرأ على الشيخ أبي عبد اللّه محمد دحمان الغسّاني المتقدم ذكره ؛ الفقه والحديث ، وعلم التوحيد ، وكابد بعد ذلك إدامة النظر مع التوفيق الذي لا يرى لغيره في وقته حتى فتح اللّه عليه وتضلع بعلوم في مدة يسيرة ثم لما رحل الشيخان للقراءة بتونس أبو عبد اللّه محمد صدام كبير أهل الشورى الآن بالمدينة أمتعنا اللّه بطول حياته ، وأبو الحسن علي الحليوي ومكثا سنين
ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 219 | محمد بن صالح الكناني