تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
إلى الحانوت ، وأنا أقضي حاجتي من الرحبة ونأتيك نفتح لك الحانوت ، وأنا عندي حاجة متأكدة ، فتفارقنا على هذا . ثم إني أبطأت في حاجتي ، ونسيت وعدي له ، فلما تفكرت أسرعت في المشي إلى الحانوت فلم أجده ، ففتحت الحانوت فوجدت فيها قشور البيض وقشور اللّيم . فقلت ما شاء اللّه ! أولياء اللّه لا تغلق عليهم الأبواب . ومنها : أنه كان أتى إلى القيروان الشيخ علي الشريف التونسي وتحصّن بزاوية الشيخ سيدي عبيد جدّ هذا الشيخ ، لأنّ عليه دينا من تونس ، وطال أمره هنا ومعه والده ، فجاء يوما الشيخ إلى بيته بالزاوية وخلع عليه الباب وقال له : اخرج عليّ من هنا وروح « 1 » لبلادك ، فتغير الشيخ الشريف غيارا كبيرا فبعد يومين جاء ظهير من الباشا في قدومه إلى تونس وإن الباشا قضى عليه ذلك الدين . ومنها : ما أخبرني به الشيخ العلامة القاضي أبو الفلاح صالح الجودي قال : كنت قدمت لتونس في تسريح أخي من العسكر لمرض حلّ به واشتد حاله فلما حللت بها ، اجتمعت بالشيخ سيدي علي الغرياني ، فقال له : أي يوم تريد المرواح إلى القيروان ؟ فقلت له : يا سيدي أقيم يومين أو ثلاثة وأروح « 2 » لبلدي . قال : وفي علمي أنّ حاجتي تقضى . فقال لي الشيخ : ما يكون مرواحك إلا بعد خمسة وأربعين يوما ، فتعطل الحال وما كان رجوعي إلى القيروان بأخي إلا بعد الخمسة والأربعين يوما لا تزيد ولا تنقص . قلت : إن هذا الشيخ نفعنا اللّه به له كرامات كثيرة لا تحصى ولا تستقصى ، ولكن في هذا القدر كفاية للتبرك . وتوفي أواسط رمضان المعظم عام ثلاثة وثمانين ومائتين وألف . ودفن بزاوية جده سيدي عبيد في البيت التي في الجدار المواجه لباب الزاوية الثاني على يسار الداخل عند مواجهته له رحمه اللّه .

211 - أبو العباس أحمد ابن الحاج محمد ابن الحاج محمد أيضا ابن الحاج قاسم ابن الفقيه الحاج أبو بكر بن محمد الحربي المذحجي المؤرخ :

كان رحمه اللّه فقيها نحويا موثّقا . قرأ على الشيخ محمود الوحيشي ، وعلى الشيخ دحمان ، وعلى الشيخ أبي عبد اللّه محمد بن حمودة صدام المفتي ، وعلى
هامش
( 1 ) بمعنى : اذهب . ( 2 ) أروح : أرجع .