تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

190 - أبو عبد اللّه الشيخ محمد بن الحلوة :

كان رحمه اللّه رجلا زاهدا ، منفردا ، سمتا ، وقورا خاملا ، له شهرة بالولاية . وكان ملازما حضور يوم الجمعة بزاوية الشيخ سيدي سعيد الحرباوي نفعنا اللّه به مع المجاذيب ، ويحبونه ، ولم أظفر بتاريخ وفاته رحمه اللّه .

191 - الشيخ محمد هارة :

كان رحمه اللّه رجلا مجذوبا . وله كرامات منها : إني أخبرت لما سجن القائد محمد عبان بالزندالة طلع هذا الشيخ إلى الباشا وقال له : أطلق محمد عبان فأطلقه بعد ما كان مغتاضا عليه . ومنها : أن جماعة يجتمعون معه كل ليلة ، ثم إنهم اجتمعوا وغلقوا الأبواب . فبينما هم كذلك ، وإذا بالشيخ واقف أمامهم بداخل البيت ، وكان بينه وبين الشيخ ناموس مواطن يتسلط عليه الشيخ ناموس حتى تختلج ذاته وتكبر به الحملة ، وأوصى الشيخ ابن عبد المؤمن إذا مات أن يدفن بزاويته ، فتمم ذلك ابنه الشيخ رمضان ، ودفنه بالبيت التي بسقيفة الزاوية على يسار الداخل لها ، وقد كان عينها لدفنه الشيخ ابن عبد المؤمن وقال : لا تقبل زيارتي إلا ما يزار الشيخ هارة المذكور . وتوفي الشيخ هارة المذكور في الثالث من رجب عام ثمانية وستين ومائتين وألف رحمه اللّه .

192 - الشيخ مبارك عمامو :

كان رحمه اللّه يعتقده كثير من الناس وخصوصا من يأتي من تونس من الأوجاق ويقولون : إنهم رأوا له كرامات ، وكذلك كثير من وطن الجريد وهو مستتر يبيع القطران بالرحبة . ومات رحمه اللّه في أول العشرة الثامنة .

193 - الشيخ علي جراد :

كان رحمه اللّه من المجاذيب ، له كرامات منها : ما أخبرني به الشيخ أبو المواسم رمضان ابن الشيخ محمد بن عبد المؤمن قال : كنت مسافرا بتونس فجاء الشيخ لداري وقال : اعمل لي الفطور اليوم يأتيكم الشيخ رمضان ، وكنت أنا مختفيا بقدومي إلى القيروان ، ولم يعلم بي أحد ، فقدمت فوجدته بالزاوية وقدم إلي ذلك الفطور وقال لي : أنا معك ، وناظر عليك ، وبيّن لي جميع ما صار لي بتونس ، وسمّى لي الكتابات التي أتيت بها من الدولة ولم يخطئ في شيء من جميع ما ذكر .