تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وأنه مع ما ناله من تنعم * وخص من الرحمن واستكمل السنا كأن لم يكن لكن جمال فعاله * وحقك لا يفنى عليه به يثنا وحين ثوى في لحده والرجا من الإ * له المرجى أن يبوئه عدنا سألنا له الحسنى ليظفر بالمنى * ومن بلغ بالحسنى فقد بلغ الأمنا وأرخت يا مولاي جاز محمدا * لدى جنة المأوى جزاء أولي الحسنى
وقلت في الديباجة : الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن عبيد الغرياني شيخ فاضل ، وله في تدريس الفقه موكب حافل ، من أصل مجده عريق ، وله قدم بملازمة التوفيق . قرأ على أخيه الشيخ السيد العالم العامل المحدث الفاضل شيخ الزاوية بالروضة البلوية أبي عبد اللّه محمد بالفتح من ديباجته ، لا يفي بها الشرح ، وصاحب هذه الترجمة درس في زاوية جده أبي سمير سيدي عبيد بن يعيش الغرياني الحديث ، والشيخ الخرشي ، والشيخ عبد الباقي على مختصر الشيخ خليل والتفسير . ومات عليه ، وحضر عليه من المشايخ الأعيان ؛ كالشيخ العارف شيخنا أبي عبد اللّه محمد بوهاها ، والشيخ النّحرير القاضي أبي عبد اللّه محمد بوراس ، والشيخ أبي عبد اللّه محمد الصيد ، والشيخ أبي عبد اللّه محمد بن أبي بكر عطاء اللّه السّلمي ، وغيرهم . وكان هو رئيس الموثقين في وقته ، وحجّ واعتمر وبلغ المنى ، وقضى الوطر ، واجتمع بمصر بخاتمة المحققين سيدي محمد الأمير وأراه تأليفه المجموع فولع به أعظم ولوع ، إلا أنه لما كان لغيره كالرموز وصفه بالإجحاف وقال : ليس للقاصد فيه ائتلاف ، فوعده بشرحه ، ولما رجع وجده مشروحا ، وأول من أتى به للقيروان هو ، وقد عمر هذا الشيخ عمرا طويلا رحمه اللّه .

177 - الشيخ قاسم المدعو بقلبي :

أصله من القيروان ، وفتح عليه فيها ، وارتحل إلى تونس وأقام بها ، وظهرت له كرامات فيها ، ومات بها ، ودفن أمام قبة سيدي الشريف من الجوف بينهما ثنية باردو ، وله قبة ، ومقام ، مكلّف جزى اللّه خيرا من أهل لذلك رحمة اللّه عليه ويقرب موته في العشرة السادسة .

178 - أبو عبد اللّه محمد بن علي الوحيشي :

كان رحمه اللّه من أهل التوكل ، والصبر على الفاقة ، وله قناعة لا توجد في غيره ، مع همة عالية لا يشوبها طمع ولا جزع ، وهو متفقه فيما يلزمه في عبادته ، وله
ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 173 | محمد بن صالح الكناني