140 - أبو العباس أحمد الجديدي الغرياني ابن عم الشيخ قاسم المتقدم :
كان رجلا صالحا كبر به الجذب ، حتى تخلّى عن حرفته ، وإذا رأى أحدا يحمل عليه بيديه ، فإذا كاشف على توفيقه يقول : تبارك اللّه ولا يتركه ، وهذا بعد ما ينزله بين يديه مرة أو مرتين ، وكان معتقدا فيه الشيخ سيدي إبراهيم الرياحي المذكور ، يأتيه وهو يدرس ويأمره بالقيام فيقوم ويزنه محملا على وسطه بين يديه وكذلك كل طلبته .
141 - الشيخ عبد الرحمن الكامل :
كان رحمه اللّه فقيها ، نحويا ، منطقيا ، وأكثر توغله فيه ، وكان مدرسا في الزاوية الصّحابيّة ، وكان له اعتقاد كبير في الأولياء ، وله ولع بالأدب ، ولي الكتابة على الدولة ، فارتحل من القيروان ، ومكث أعواما يكتب ثم استعفي ، ومكث بتونس ، وصار بجامع الزيتونة بها ، ثم كان أخذ طريقة شيخنا سيدي عبد القادر الجيلي رضي اللّه عنه ، وله أمداح فيه كنت اطلعت عليها ومات بتونس بأول عشرة الستين بعد المائتين وألف .
142 - أبو الفضل قاسم البليش المؤدب :
هذا الخيّر لا يقاس به غيره في الزّهد ، والتقشف ، والخمول ، وحقارة النفس ، متثبت ، له كرامات ، وأربى على المؤدبين في وقته في القناعة حتى أنه كان عنده كثير ممن يقرأ بلا أجرة ، ولا يكلمه عليها ، وواحد يأتي بخرّوبتين ، وواحد بربع ريال ، وفي ذلك الوقت الأجرة عند غيره بريال أو بأكثر ، إنما القصد منه في الاجتهاد في تعليم أولاد المسلمين القرآن العظيم ، وفتح اللّه على الكثير بسببه ، ودعى لأفراد منهم فنالوا بدعائه علما وافرا ، وتوفيقا ، وفقد ابنا يسمّى عبد اللّه ، لا يدري أين توجه إلى الشرق أو إلى الغرب . من أواخر العشرة الرابعة إلى الآن ، ووقع له بفراقه بثّ كبير ، إلى أن انتقل إلى عفو اللّه سبحانه ما عليه ما يشينه في ملاقته جعلنا اللّه في بركاته .
143 - أبو محمد الشيخ عبد اللّه بوقميزة :
أصله من القيروان ، وارتحل إلى تونس ، وظهرت فيها كرامات وإجابات ، وزاره جماعة من صلحاء القيروان ، منهم الشيخ عمر عبادة ، والشيخ علي بن يوسف ، والشيخ عمر عادل ، والشيخ عبد اللّه الصّفائحي ، والشيخ محمد بن