تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قلت : كان والدي يذهب إلى صلاة الجمعة ، وعمري إذ ذاك يقرب من إحدى عشرة سنة وأسمعه لما يخطب فأتمنى على صغري أن يداوم على الخطبة من حسن صوته . قال : وتوفي رحمه اللّه فجر يوم الأربعاء التاسع والعشرين من صفر عام خمسة وثلاثين ومائتين وألف ، وصلّى عليه حفيده للأخ شيخنا العلامة أبو عبد اللّه محمد بمصلى باب سلم ، ورثاه حفيده المذكور بمرثية ذكر فيها بعض أوصافه وتاريخ وفاته وهي :
يا زائرا قف واعتبر * أن قد حللت بذا المقام واعلم بأنه لا محي * ص ولا محيد عن الحمام هذا ضريح المرتضى * العالم العلم الإمام مفتي الأنام وحيدهم * فردا بنثر مع نظام محمد بن محمد اليمني * صدام الهمام قد كان فردا جامعا * جمع المعارف بالتّمام والعلم والتقوى وقد * ولي الدواوين العظام ومن الفصاحة والخطاب * ة كان في أعلى مقام ومولع بمدائح المختار * من سادات الأنام صلّى عليه اللّه ما * نسخ النهار دجى الظّلام وعلى الصحابة كلهم * السادة الغر الكرام فبجاههم نرجو المفاز * لمن بذا المثوى أقام أرخته بيا ربنا * وأكرمه في دار السلام

131 - أبو الضياء أبو بكر بن محمد ( بالفتح ) بن محمد أيضا ابن الحاج محمد بن أبي بكر بن أبي الطيب ابن الحاج أحمد بن عبد الكريم بن أبي الطيب بن عبد الكريم صدام اليمني إمام الجامع الأعظم :

قال الحربي : كان رحمه اللّه تعالى ، فقيها ، عالما ، فاضلا ، محدّثا ، مدرّسا ، ورعا ، متفنّنا في فنون شتّى . قرأ بالقيروان ، وتونس ، وأجازه أشياخنا سمعت منه يوما مشافهة قال لي : عندي أربعة عشر علما لم يسألني عليها أحد ، له دولة في
ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 132 | محمد بن صالح الكناني