تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

126 - أبو العباس أحمد ويدعى بالبدوي ابن السيد قاسم العواني الحسيني الشريف أخو سيدي عثمان :

قلت : هذا السيد هو شقيق المنعم المرحوم السيد أبي عمر وعثمان العواني ، كان له ذكاء مفرط ، وبدأ في قراءة النحو ، والفقه ، وكان يمدحه علماء وقته ويقولون : لو عاش يكون له غاية قصوى في العلوم ، وظهرت منه النّجابة ، واستولى نقابة الأشراف على صغر سنه . فأعيان البلاد الذين أدركوه متفقون على عقله التام ، المتصرف به في الأحكام فلا يستغرب منه هذا ، فالأشراف صغيرهم كامل النّهى ، لأنهم خصصوا بشرف إليه المنتهى ، وكان أراني السيد عثمان أخوه بعض كتابات له أحسن فيها ما شاء . مات رحمه اللّه عام اثنين وثلاثين ومائتين وألف . واهتزت البلاد لموته . وعمري إذ ذاك عشرة سنين وأتحقق ما كان للناس من البث لموته .

127 - أبو الثناء محمود ابن الشيخ القاضي أبي محمد حمودة الوحيشي المتقدم :

قال الحربي : هذا أحد مشايخي ، قرأت عليه كثيرا من الفقه ، والتوحيد ، والنحو ، وتقدم أنه قرأ على والده المذكور . كان رحمه اللّه فقيها مدرّسا ، صالحا ورعا ، زاهدا خيّرا ، متعبّدا ، لا يعرف بيعا ، ولا شراء ، ولا أخذا ولا عطاء ، وكان يحفظ مختصر الشّيخ خليل رحمه اللّه على ظاهر قلبه . توفي عام ثلاثة وثلاثين ومائتين وألف . ودفن بزاوية جدّه المذكور رحمه اللّه .

128 - أبو العباس الحاج أحمد العواني والد المرحوم السيد علي الآتي ذكره إن شاء اللّه :

قال الحربي : كان رحمه اللّه من السادات الكمل ، فقيها ، نبيها ، موثّقا ، ورسومه المتداولة تشهد له بذلك ، وحدثني ابنه سيدي علي أنه كان زاهدا ، قنوعا ، له التفات إلى نفسه في خوفه من العاقبة ، مما يراد به . توفي رحمه اللّه فيما أظن على رأس الثلاثين ومائتين وألف .

129 - أبو عبد اللّه محمد ( بالفتح ) طرطوش :

قال الحربي : كان رحمه اللّه ، صالحا ، خيّرا ، فاضلا ، عفيفا ، زاهدا على وجهه وشيبته ، نور وإشراق . وقال : أخبرني من به نثق قبال : كنت جعلت على نفسي ، أني أختم دلائل الخيرات كلّ يوم ، فخطر لي أنّي لو ذهبت لبعض المشايخ ،