تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
نثق به أنه قال : رأيت ليلة في النوم صفّين من الكراسي بين مقام الشيخ سيدي القلّال ، ومقام الشيخ سيدي أحمد السقني بالرحبة ، وكل كرسي منها عليه رجل جالس ، وكرسي في الوسط فارغ ليس عليه أحد ، فسألت بعض الناس لمن ذلك الكرسي الفارغ ؟ فقال لي ؛ للباردي بتفخيم الباء قال : فبقيت ساعة أنتظر من هذا الباردي ؟ فإذا بالشيخ البهلول جاء وجلس عليه ، ثم استيقظت من منامي ، قال : فلما طلع النهار أخذت سلسلة مقطوعة عندي ، وذهبت بها إلى الشيخ البهلول بالحدادين ، فوقفت بالبعد من الحانوت ، وقلت بأعلى صوتي : يا باردي ، فالتفت إلي ثم إني أجبته وقلت له : أصلح لي هذه السلسلة ، فقال لي : من عرفك بهذا الاسم واللّه لا أصلحها لك ، وقال : ووجدت بخط من نثق به أيضا أن الشيخ البهلول المذكور ، ذكر له أن من زار قبره يوم الاثنين ، ضمن له على اللّه قصرا في الجنة ، توفي رحمه اللّه يوم الاثنين الثاني عشرة من محرم عام تسعة وعشرين ومائتين وألف ، صلّى عليه شيخنا سيدي الحاج محمد بن عبيد الغرياني بوصية منه بمصلى الطفالة في جمع لا يحصون كثرة ، ودفن بالرّماديّة قرب قبر الشيخ الإمام الحجّة شيخ جماعة أهل السّنّة سيدي أبي بكر اللّبّاد رحمه اللّه .

124 - أبو عفيف صالح بن سعيد بو علة :

قال الحربي : ذكر الشيخ الفقيه العدل الأعدل أبو عبد اللّه محمد بوصاع النابلي في تأليف ألفه في كرامات الشيخ سيدي صالح بو علة المذكور قال : لما جاء الطاغوت بالقطر الإفريقي ، صار الشيخ كل يوم يجلس بباب البلد ويقول : اليوم عشرة رجال ؛ وهكذا كل يوم يزيد في العدد إلى أن أنهى العدد إلى ثمانين في اليوم ، ثم من غد ذلك اليوم قال : العافية حصلت والحمد للّه فكان كذلك . قال : وكاشفني مرة في زمن الطاعون وهو أني داخل للجامع الأعظم بنابل ، فوجدت به جنائز كثيرة ، وإذا به يجري ووصل إلى سقيفة الجامع فخاطبني وقال لي : هل عندك خروبة مثل هؤلاء ، فضربت لي أخت بالطاعون في ذلك اليوم وماتت قال : ووقع بيني وبين الزوجة كلام في حفر ماجل بدارنا وتعذر علينا الحفر من جانب أن الدار ضيقة وحيطانها مرتفعة جدا وذهبت أقتبس نارا من القهوة التي هو ماكث بها ، فجاءني وقال لي : توكل على اللّه واحفر الماجن ، فإني أحضر فيه أنا والخضر عليه السلام قال : فحينئذ شرعت في حفره ، وبات محفورا ، وبقيت الحيطان معلقة ، فوقع لي من