115 - أبو عبد اللّه الشيخ محمد ابن الشيخ عبد اللطيف الطوير المذحجي المتقدم :
قال الحربي : كان رحمه اللّه تعالى عالما ، عاملا ، فقيها ، ورعا ، خيّرا ، شاعرا ، متفنّنا في علوم شتّى ، حتى في علم الأبدان ، له فيه معرفة تامة ، ولي الفتيا بمدينة القيروان ، وكبر حاله فيها حتى صار مثل والده ، كبير أهل الشورى ، توفي في رجب عام تسعة عشر ومائتين وألف .
قلت : وله ذكر كبير عند من أدركته من أهل بلدنا من العلماء الكبار الذين أدركتهم من الحاضرة ، وكان وفد مرارا في تهنيات للمرحوم المنعم حمودة باشا ابن المرحوم علي باشا ، ومدحه بقصائد عجيبة ، وحضر عنده وأكرمه ورفع مقامه ، ووقع له تعظيم وإقبال كبير ، من فقهاء الحاضرة . وكان رحمه اللّه يتصرّف في أهل مدينة القيروان ، ولا يكون شيء إلا بنفوذ أمره ، أو نهيه ، وله أنظام رائقة عجيبة ، كنت اطلعت على بعضها ، تدل على أنه من أكبر البلغاء ، لا كغيره من أهل عصره فيه ، وما كان يقاربه إلا الشيخ العالم أبو عبد اللّه محمد بالضم ابن الشيخ العلامة أبي بكر صدام اليمني كبير أهل الشورى الآتية ترجمته إن شاء اللّه .
116 - الشيخ الصالح أبو علاق :
قلت : وهو مدفون بداره ، وهي قبة شرقية عن زاوية شيخنا سيدي عبد القادر الجيلي نفعنا اللّه بسره ، تجاه سور البلد ، وهي في دخلة بلصق الجدار ، صغيرة جدا ، يذكر جيرانه أنهم رأوا له كرامات كثيرة ، ونرى دائما قنديلا يشعل بطاقة قبره وما ذلك إلا ما يرون من استجابة الدعاء عند قبره ولم أقف على تاريخ وفاته .
117 - أبو البشرى سعد بن فرج جرفال :
قال الحربي : كان رحمه اللّه رجلا صالحا ، فاضلا ، مشهورا بين الناس بالولاية ، والصلاح ، ذا كرامات ظاهرة ، وإشارات باهرة عامة أهل القيروان وخاصتهم شهدت له بذلك .
ذكر كراماته
فمنها ما أخبرني به من نثق به ؛ أن المرابط الشيخ عبد اللطيف الغرياني كانت له مهرة من الخيل ، وكان مولعا بها ، فبينما هي ذات يوم ببطحاء باب الجلّادين من