تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
البهلول الحداد ، فإذا حضر وقت الصلاة يقدمه يصلّي به إماما ، ولما سافر إلى الحج دخل إلى الجامع الأزهر بمصر ، واجتمع بعلمائها وأجازه أشياخ عديدة من القيروان وتونس ، وتوفي رحمه اللّه عام ستة عشر ومائتين وألف ، وصلّى عليه شقيقه شيخنا أبو عبد اللّه محمد بالضم بمصلى العيدين في جمع لا يحصون كثرة . ودفن بزاوية جده المذكور في القبة تحت الطّارمة جوفي جده سيدي عبيد لأكبر رحمة اللّه عليهما ، ورثاه شقيقه المذكور بمرثية وهي :
يا سامعين تنبّهوا لمقالتي * واصغوا لقولي إنني محزون من فقد خلي مؤنسي في وحشتي * ومدبري في الصعب كيف يكون أعني شقيقي ثم شيخي ووالدي * من عشقي فيه دائما مكنون ذاك التقي اللوذعي المرتضى * شيخ الزمان السيد المأمون محمد بن عبيد شهرته بذا * تغنيك ذا عز قول أين يكون بحر الحديث فقه مالك الذي * واللّه ديم تشم منه فنون متضلع في كل علم شامخ * حاشا وكلا أن ثم قرين يقري الحديث أعني البخاري عند من * شعر النبيء بلحده مدفون حاز الجمال بحسن خلق خلقه * مع قد بان ليس فيه سنون وإذا أردت تمتعا في روضة * فعليك مجلسه هناك تكون تسمع فصاحته وحسن قراءة * تنهض وأنت منور مشحون فقضى الإله بنحبه أي موته * فلقد بكته مدامع وجفون حتى بلاد القيروان بأسرها * فكبيرها وصغيرها محزون حصل النعاء لموته قل في رجب * بي روايات وبرمسه مدفون من عام ويرش والبقاء لربنا * والموت حقا بابه مسنون
قال الحربي : فاللام المعرفة في ( ل ) يعني في اليوم الموفى ثلاثين وهو معنى قولنا منسلخ رجب والواو من قوله ويرش بستة والراء بمائتين والشين بألف ولا يخفى ما فيه من الكلفة . وقال الحربي أيضا : ورثاه تلميذه شيخنا أبو عبد اللّه محمد دحمان الغساني بقوله :
خطب ألمّ بأهل القيروان ضحى * أبكى المراضع في الأمهاد إعلانا