106 - أبو عبد اللّه محمد ( بالفتح ) بن محمد بن قاسم بوراس الهذلي :
قال الحربي : وقفت على خط من أثق به أحد أقاربه أنه قال : كان رجلا صالحا ، فقيها ، مدرّسا ، ولي الفتيا بمدينة القيروان ، وولي إمامة الجامع الأعظم بها ، وخطبته ، وهو الذي قال فيه سيدي عبيد الأصغر المتقدم ذكره ، يتولى إمامة الجامع الأعظم بعدي ، رجل خير من عبيد ، فلما توفي الشيخ سيدي عبيد ولي هذا بعده .
قلت : هذا ما نقله الشيخ الحربي ، والذي نقلته من عدل ما يخالفه في ترجمة الشيخ عبد الكريم من أن الإشارة من سيدي عبيد للشيخ عبد الكريم المتقدم ترجمته ، وهذا يخالفه . انظر ما هو أصح من النقلين واللّه أعلم . توفي رحمه اللّه عام ثمانية وتسعين ومائة وألف ، ودفن بتربتها المعدة للدفن لهم الشرقية المفتح قرب بطحائهم ، وسوق المداسين رحمه اللّه .
107 - أبو الحسن علي ابن الشيخ محمد بوراس الهذلي المتقدم قبله :
قال الحربي : وقفت على خطّ من أشير إليه يقول : كان رجلا صالحا ، فقيها ، مدرسا ، متضلّعا في العلوم ، موثّقا ، بلغ فيه مبلغا عظيما ، ولي الفتيا بالمدينة ، وولي إمامة الجامع الأعظم بها وخطبته بعد وفاة والده المذكور ، وكان خليفته به حال حياة والده المذكور . توفي رحمه اللّه منسلخ شهر ربيع الأول بمولده صلّى اللّه عليه وسلم عام تسعين ومائة وألف ودفن بالتّربة المذكورة بالقرب من والده رحمه اللّه .
108 - أبو المواسم رمضان بن محمد نقرة البوسلامي :
قال الحربي : كان رحمه اللّه فقيها فاضلا ، ورعا ، مدرّسا ، ناظما ، صالحا ، زاهدا ، متقشّفا ، ولما وصل الطاعون ، وكثرت الأموات ، صار يغسل في الأموات الغرباء بدون أجر ، احتسابا . له نظم رائق في أسماء اللّه الحسنى . وله شرح عجيب على الأربعين النّوويّة ، وقفت على البعض منه ، توفي رحمه اللّه على رأس المائتين بعد الألف . ودفن بمقبرة باب سلم تجاه زاوية الشيخ سيدي صالح الصّدفي من شرقيه رضي اللّه عنه ، ونفعنا بسره ورحم المترجم له وجميع المسلمين .