فرسه مهرة . وقال : إن الناس قالوا : إن ميمون الكرفاح مشى مع المغربي لتونس وترك عياله بلا شيء لأن الذي كان عنده أنفقه « 1 » عليه .
قلت : فالشيخ ميمون ، أظهر له كرامة بصبّ المطر ورفها ، والشيخ المغربي [ أظهر ] « 2 » لميمون « 3 » الكرفاح داره وما فيها .
وإحدى زوجتيه ملوكة بنت عبد [ الوهاب ] « 4 » . وسبب تزوجيها أن والدها بات متحيّرا فيمن يزوجها ، فرأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في النوم وقال له : زوّجها ميمونا ابن زيد الكرفاح فلم يجده في المغرب ، فقصد لتونس فقيل له : إنه بالقيروان ، فقد جاءنا زائرا . فقصده الرجل ، فلما رآه بادره بأن قال له : خطبة النبي صلّى اللّه عليه وسلم فزوّجه بها ، ومنها تناسلت ذريته ، وتعبدت معه .
وسمعت ممّن نثق به أن الشيخ مات بتونس وأقبر بها ، ورفعه أولاده . وكان عرض عليه الضيافة لصعوده لتونس أولاد عبد الرحيم من بني وائل ، فوعدهم « 5 » إذا رجع « 6 » ، فلما وصل أولاده به ميتا ، وهو على البغلة ، قصدت البغلة لخيامهم ، فباتوا عندهم ، فكثرت مواشيهم وذراريهم إلى الآن ، وقبره بقرب ربض القيروان وعليه سارية وهو مزار للخاصة والعامة .
ولحق رجلا من أهل القيروان فاقة « فأتى إلى قبره وشكى له ، كأنه حيّ فإذا هو بثمنية « 7 » فأخذها ، ثم صار يلقى ثمنية « 8 » كلّ يوم في ذلك [ الموضع ] « 9 » ثم طال الأمر ، فتحدّث بذلك فلم يجدها بعد . انتهى .
361 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن القيسي ثم الرماح :
تفقّه بالقيروان على تلامذة الشيخ أبي محمد عبد السلام بن عبد الغالب . ثم مشى إلى تونس ، فقرأ بها على الشيخ أبي القاسم بن زيتون ، هكذا قال شيخنا أبو الفضل البرزلي ، ووجدت بخطّ الشيخ أبي عبد اللّه محمد بن مهدي ، ثم قرأ على
هامش
( 1 ) في ط : نفقه .
( 2 ) سقط من : ت .
( 3 ) ت : ميمون .
( 4 ) سقط من : ت .
( 5 ) ت : فأوعدهم .
( 6 ) ت : إذا رجعوا .
( 7 ) ثمنية : مكيال .
( 8 ) ت : ثمنيته .
( 9 ) ت : اليوم .