تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فرسه مهرة . وقال : إن الناس قالوا : إن ميمون الكرفاح مشى مع المغربي لتونس وترك عياله بلا شيء لأن الذي كان عنده أنفقه « 1 » عليه . قلت : فالشيخ ميمون ، أظهر له كرامة بصبّ المطر ورفها ، والشيخ المغربي [ أظهر ] « 2 » لميمون « 3 » الكرفاح داره وما فيها . وإحدى زوجتيه ملوكة بنت عبد [ الوهاب ] « 4 » . وسبب تزوجيها أن والدها بات متحيّرا فيمن يزوجها ، فرأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في النوم وقال له : زوّجها ميمونا ابن زيد الكرفاح فلم يجده في المغرب ، فقصد لتونس فقيل له : إنه بالقيروان ، فقد جاءنا زائرا . فقصده الرجل ، فلما رآه بادره بأن قال له : خطبة النبي صلّى اللّه عليه وسلم فزوّجه بها ، ومنها تناسلت ذريته ، وتعبدت معه . وسمعت ممّن نثق به أن الشيخ مات بتونس وأقبر بها ، ورفعه أولاده . وكان عرض عليه الضيافة لصعوده لتونس أولاد عبد الرحيم من بني وائل ، فوعدهم « 5 » إذا رجع « 6 » ، فلما وصل أولاده به ميتا ، وهو على البغلة ، قصدت البغلة لخيامهم ، فباتوا عندهم ، فكثرت مواشيهم وذراريهم إلى الآن ، وقبره بقرب ربض القيروان وعليه سارية وهو مزار للخاصة والعامة . ولحق رجلا من أهل القيروان فاقة « فأتى إلى قبره وشكى له ، كأنه حيّ فإذا هو بثمنية « 7 » فأخذها ، ثم صار يلقى ثمنية « 8 » كلّ يوم في ذلك [ الموضع ] « 9 » ثم طال الأمر ، فتحدّث بذلك فلم يجدها بعد . انتهى .

361 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن القيسي ثم الرماح :

تفقّه بالقيروان على تلامذة الشيخ أبي محمد عبد السلام بن عبد الغالب . ثم مشى إلى تونس ، فقرأ بها على الشيخ أبي القاسم بن زيتون ، هكذا قال شيخنا أبو الفضل البرزلي ، ووجدت بخطّ الشيخ أبي عبد اللّه محمد بن مهدي ، ثم قرأ على
هامش
( 1 ) في ط : نفقه . ( 2 ) سقط من : ت . ( 3 ) ت : ميمون . ( 4 ) سقط من : ت . ( 5 ) ت : فأوعدهم . ( 6 ) ت : إذا رجعوا . ( 7 ) ثمنية : مكيال . ( 8 ) ت : ثمنيته . ( 9 ) ت : اليوم .
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 88 | عبد الرحمن الأنصاري الدباغ / عبد المجيد خيالي