تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وتوفّي أبو عبد اللّه محمد . ودفن بالزاوية [ رحمه اللّه تعالى ورضي اللّه عنه ونفعنا به آمين ] « 1 » .

360 - ومنهم أبو السرور ميمون بن زيد الكرفاح الوائلي من بني وائل :

حدثني من نثق به عن الشيخ صالح الصّدفي « 2 » أنه قال : كان ميمون الكرفاح من فرسان العرب وشجعانها ، وسبب توبته أنه مشى غازيا في مائة فارس ليغير على بلاد الحشّان ببلاد الجريد ، فتفرقوا للضيافة ثلاثة أربعة ، فقال لسيارته : أنا صيد « 3 » ، ما ننزل إلا عند صيد ، وإذا برجل عليه مرقّعة كأنها سبائك الذّهب فقال : انزل يا عبد ، إنك صيد ، ما تنزل إلا عند صيد ، وكساه ما ستره به فيقال : إنه أبو العباس أحمد الخضر ، فجاء [ إلى ] « 4 » الشيخ أبي رحمة غيث « 5 » [ بن ] « 6 » قاسم الحكيم « 7 » ، وكان « 8 » من تلامذته ، فجاء شهر رمضان فاختلى فقراؤه للعبادة ، وكان يعمل لكل واحد منهم خبزة كلّ ليلة ؛ فلما فرغ الشهر « 9 » قال : يا فقراء ! من فضل له شيء فليأت به . فأتى واحد بخمسة ، وآخر بأكثر ، وآخر بأقل ، وأتى الشيخ غيث بثلاثين خبزة ، وأتى ميمون بتسعة [ عشر خبزة ] « 10 » ، فقال له : يا عبد أردت أن تكون بدايتك نهايتك ] « 10 » . وحدثني من نثق به قال : كان ميمون هذا ، زمن جهاد العدوّ في أيام المستنصر صغير السنّ في عممه ، وظهرت له شجاعة زائدة . [ وقال ] « 11 » السلطان : من يكون ذلك الفارس ؟ قيل « 12 » : ميمون ، فكانت له شهر تامة ، فلما تاب كبر حاله . وكان يملك بلادا ، وهناشر « 13 » حول القيروان بالظهير منه للعوسج ، وواد الملح ، وبحيرة شعبة وخشم الكلب ، وذراع التمار ، وذراع الأسريف ، والقرجانية من عمالة سوسة ومعهم اليوم فيها شركاء ، وسببه أنه أراد الدخول للبلد ، فأصاب فيها
هامش
( 1 ) سقط من : ت . ( 2 ) ترجم له برقم ( 375 ) . ( 3 ) بمعنى أنا « أسد » . ( 4 ) سقط من : ت . ( 5 ) سقط من : ت . ( 6 ) سقط من : ت . ( 7 ) ترجم له برقم ( 344 ) . ( 8 ) ت : فكان . ( 9 ) ت : الشيخ . ( 10 ) سقط من : ت . ( 11 ) في ت : كان . ( 12 ) ت : قال . ( 13 ) الهناشير : البساتين والأجنة .