طينا كثيرا ، فرفعه بعض المرابطين من السّرج من جماعة حكيم « 1 » ، فوهب له ربعها ، واشترى الربع الآخر من بعض حفدة الشيخ ميمون .
وبعث حفيده الشيخ الحاج أبو العباس أحمد ظهراوات « 2 » أكثر الأماكن المذكورة لسلطان وقتها « 3 » ؛ أمير المؤمنين أبي فارس عبد العزيز وقال له : هي الآن بيد غيرنا من العرب ، فأنت أولى لها « 4 » من تخليصها [ لنا فقال السلطان لمن حضره :
الناس يأخذون منّي وأنا نأخذ ] « 5 » من عند سيدي أحمد ميمون وقال لمن هي بيده :
من كان عنده منكم ظهير أقدم من هذه الظهراوات ، سلمت له ما بيده وإلا بيت المال أولى بها .
وقال الشيخ صالح الصّدفي : كنت أجوز عليه جالسا بمكان فأقول له : أراك قعدت اليوم هاهنا ! فيقول لي : قال لي البارحة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تسليما في المنام :
اجلس هنا .
ودعا لولده محمد ، وأبي العباس أحمد المذكور ، ولذريته بالكفاف ، فأجيب دعاؤه إلى الآن .
وكان رجل من أهل تونس له مائة دينار ذهبا على رجل من العرب اسمه ميمون الدرباسي ، فاجتاز عليه ميمون الكرفاح هذا في حال عممه ، فنادى رجل : يا ميمون ! فقال التونسي [ يسمى ميمون ] « 6 » : هذا غريمي فظن « 7 » أنّه صاحبه ، فمسك بعنان فرسه وقال له : أعطني « 8 » المائة دينار ذهبا التي « 9 » لي عليك ، فقال له : ومن أين ذلك ؟ فذكر له ما تقدم ، فأعطاه مائة [ دينار ] « 9 » كانت عنده ، ثم جاء الأول التونسي ليعطيه ذلك ، فقال له : أنا تخلّصت منك ، وذكر له الموطن ، فسأل : من يعمل هذا من العرب ؟ فقيل له : ما يعمل هذا [ من العرب ] « 10 » إلّا ميمون الكرفاح ، فبحث عن الأمر فوجده كذلك ، فقال : يا عرب أنا كافيته « 11 » على هذه الفعلة بالقلعة الصغيرة التي على وجه سوسة ، فلم يقبلها .
هامش
( 1 ) ترجم له برقم ( 344 ) .
( 2 ) مفرده : ظهير ، والظهير يهدره السلطان قعد تنظيم وتسير أحوال الرعية .
( 3 ) ت : وقتنا .
( 4 ) ت : به .
( 5 ) سقط من : ت .
( 6 ) زيادة من : ت .
( 7 ) ت : وأظن .
( 8 ) ت ، ط : أعطيني .
( 9 ) سقط من : ت .
( 10 ) سقط من : ت .
( 11 ) ط : كفيته .