تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
[ فقال لهم الشيخ الجديدي ] « 1 » : أنا نحكم بينكم ، فأنت يا أبا بكر ، وليتك قيادة صفاقس ، وعملها ، فقف بمن معك ، وأنت يا محمد بن أبي زيد ، فقد ولّيتك قيادة المنستير وعملها ، فقف بمن معك . ولم يتفطنوا حينئذ لما قال ، فتبين بعد ذلك « 1 » أن كل واحد منهم هو شيخ ما حدّ له . ولما مرض الشيخ الجديدي ، تزوج امرأة وأعطاها في جملة نقدها خاتمه ، ومات بعد ثلاثة أيام ولم يصبها ، وأبت أن تبيع الخاتم المذكور لمن سألها ذلك التماسا لبركة الشيخ . ومات في أواخر عام « 2 » ستة وثمانين وسبعمائة أو في أوائل سنة « 3 » سبع [ وثمانين وسبعمائة ] « 4 » . ودفن هو والشيخ جميل الحبيبي بباب المعلا ، وقبراهما مزاران « 5 » .

383 - ومنهم أبو العباس أحمد بن محمد بن يونس الغسّاني عرف بابن قطانية :

قد تقدم أنه قرأ على شيخنا أبي محمد الشبيبي ولم تكن له قراءة بتونس . وكان رحمه اللّه تعالى صالحا عالما هوّينا « 6 » ، غلب عليه معرفة التهذيب المعرفة التامة ، وكان يقيد ما سمعه في حواشي تهذيبه ولم ينتفع غيره بما كتب إذ لم يجزه غيره لكثرته . ولما مات شيخنا أبو محمد الشبيبي رحمه اللّه تعالى ، جلس مجلسه للتدريس ، وهو [ مسجد الشيخ في القديم ] « 7 » ، وحضر جماعة من خواص أصحابنا عنده فبقي فيه مدة ، ثم سافر إلى بلاد الحامة ، فكان فيها مفتيا بلسانه ، أقام فيها مدة ، ثم رجع لبلده ، ولم يعمل ميعادا بعد ، لكونه أصيب في عقله حتى مات . وسئل وهو بالقيروان عمن اشترى من غاصب غنما وذبحها وأخذ في بيعها : هل يسوغ الشراء من لحمها أم لا ؟
هامش
( 1 ) سقط من : ت . ( 2 ) ت : سنة . ( 3 ) ت : عام . ( 4 ) سقط من : ت . ( 5 ) ت : مزار . ( 6 ) ت : هونا . ( 7 ) سقط من : ت .