والشيخ الفقيه الصالح أبو عبد اللّه محمد بن أبي زيد ، صاحب قصر المنستير المتقدم ذكره ، وهو من أصحابه قديما ، سلك في قصر المنستير طريق الشيخ ابتداء ودواما « 1 » ، وعنده من الفقراء نحو المائة ، وزاد أنه جمع لهم من الربع ما يقوم بهم أو يقارب .
وكذلك الشيخ الصالح أبو فارس عبد العزيز ابن الشيخ الصالح عياش المتقدم ذكره قبل هذا من خواص الشيخ أيضا ، ومن « 2 » فقراء زاويته ، وهو بزاويته بطبلبة من عمل المهدية في خير كبير ، وناس يقرءون القرآن ، ويأكلون عليه ، وكثيرا ما يعين زاوية شيخه الجديدي بالطعام الكثير ، وخصوصا عند الحاجة ، وكل من يرد عليه من جميع الناس ، يضيفه ويحلف له ، ولو كانت محلة السلطان ، وعربها يقوم بها ، وكل ما يكتب للسلطان غالب الحال ، تقضي فيه الحاجة ، وكل من يهرب إليه من قواد السلطان وشيوخ العرب وصل « 3 » الأمان ، ويكتب فيهم فيجيئه الجواب بما يريد .
وكذلك الشيخ أبو بكر القرقوري « 4 » بصفاقس كان من تلامذته ، وقرأ العلم بالقيروان على شيخنا الشبيبي ، وسلك طريق الشيخ الجديدي في زاويته ، ففيها خلق [ كثير ] « 5 » من الناس ، وزاد بأنه يعمل الميعاد في مسجد الشيخ أبي الحسن علي الربعي المعروف باللخمي لأنه فقيه عراف ، موفّق للجواب .
فجميع تلك الأوطان ، والعمالات ، عامرة بفقرائهم ، وطلبتهم ، والجميع حسنة من حسنات الشيخ الجديدي نفع اللّه الجميع به .
وحدثني الشيخ الصالح أبو علي سالم بن أبي القاسم القرشي ويعرف « 6 » بالقاسمي شقيق علي المتقدم ذكره ، عمن حدثه قال : خرج أبو بكر القرقوري « 7 » هذا ، وعبد العزيز بن عياش ، ومحمد بن أبي زيد ، وغيرهم في حال صغرهم خارج القيروان لتفريج خواطرهم ، وكان معهم الشيخ الجديدي ، وأخذوا يمزحون [ ويلعبون ]
هامش
( 1 ) ت : انتهاء .
( 2 ) محو في : ت .
( 3 ) ت : وصلوا .
( 4 ) ت : الكركوري .
( 5 ) سقط من : ت .
( 6 ) الواو سقط من « ويعرف » ، في : ت .
( 7 ) ذكر هنا بالقاف في ت ، خلاف ما مرّ ، أنه ورد « بالكاف » .