تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ووجده وهو خارج لداره لكونه فرغ من الميعاد وقال « 1 » له : أمروا - نصرهم اللّه - بخروجكم من القيروان . قال الشيخ : وكانت بي حقنة حينئذ ، فأردت زوالها ، ولبس ثياب السفر ، فلم يتركني وقال : تلبس حوائجك على باب الدار ، فخرجت معه حتى أوصلني « 2 » خارج البلد ، فسبق إلي أولاد أبي رحمة غيث الحكيمي دون أبي الحسن علي بن أبي يوسف الدهماني صاحب الزاوية ، فمشيت معهم إلى ربضهم ، وذهبت عليّ تلك الحقنة حتى صليت العشاء الآخرة بوضوء صلاة الصبح . ومشى لتونس ومشى معه الشيخ الصالح أبو زيد بن يوسف العمشاء المتقدم ذكره ، وكان خديمه ، وكان مقعدا ومن الصالحين ، وكان « 3 » يختم القرآن كل يوم ، وقوته في الشهر ويبة من الشعير ، وإنما تكلّف المشي معه مع عذره لشهرته عند [ شيوخ ] « 4 » تونس ، فقصدا مع من مشى معهما لزاوية الشيخ أبي علي حسن « 4 » الزبيدي المعروفة بدار أبناء « 5 » عبد اللّه ، وعرّفوا أبا علي بالواقع . وكان هو بتونس [ له مقام ] « 6 » ، فطلع للسلطان ، وذكر المسألة فتكلم السلطان وتمم حاجبه أبو عبد اللّه [ محمد ] « 6 » بن تفراجين ، فقال لهما : هو رجل عالم صالح ، وقد امتلأ قلبه ، فكتب بما كتب ، وطلع من الغد بالشيخ أبي محمد ، فلما سلّم على السلطان ، وجلس ، قام الحاجب المذكور وقال « 7 » : يا فقيه إذا خرجت من القيروان تنطبق السماء على الأرض ، فقال له الشيخ أبو حسن علي : واللّه ما نزيده حرفا ، إني أخاف عليك من دعائه ، فسكت . وكتب للشيخ أبي محمد أمرا بدخوله القيروان . قال الشيخ : فأتيت إلى باب البلد ، باب تونس وأردت الدخول ، فقال لي خالد المذكور : لا تدخل إلا بإذن ، فأين الأمر ؟ فبقيت واقفا حتى وصل من كان معي إذ كان في آخر الناس . قلت : فرأيت خالدا المذكور في أيام [ السلطان ] « 8 » أبي العباس أحمد يأتي إلى أخذ مرتبه بالقيروان فيصعب من له النظر فيه ، فيأتي إلى الشيخ ويتملق بين يديه
هامش
( 1 ) ت : فقال . ( 2 ) ت : وصلني . ( 3 ) ت : فكان . ( 4 ) سقط من : ت . ( 5 ) ت : أبينا . ( 6 ) سقط من : ت . ( 7 ) ت : فقال . ( 8 ) زيادة من : ت .
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 176 | عبد الرحمن الأنصاري الدباغ / عبد المجيد خيالي