المقبلة ، فوكل به خيل حتى لا يترك يدخل القتال ليلا « 1 » فيخرج فيتعطل عن زوجته ، فلما انكسرت عربه ، واشتغل كلّ بنفسه ، فدفع وحده ، فوقع من سببه ما ذكر .
ومن فضل اللّه عليه ، أنه ما قتل أحدا من بني آدم ، وإنما تجيء ضربته في الرجل « 2 » ويسلم ، أو في فرس كذلك ، أو تموت .
ولازم الخير والعبادة والميعاد والسخاء حتى مات . وقبره مزار بجبانة باب تونس قرب الماجل .
قال « 3 » : فتشفع فيهم عند الشيخ بأن يعفو عنهم ، فقبل شفاعته ، وقال لهم :
قوموا ولا تعودوا وتوبوا . وقال لهم « 3 » : هذا الذي عمي أطعموه بسيسة بالزيت ، وادهنوا عينيه بالزيت ، وأعطوه ويبتين قطانية ففعلوا ما أمرهم به ، فمشى الرجل إلى أهله ، ينظر ببصره ولا يقوده أحد .
وأتى جيش من حجري أيضا برسم قطانية ، له شركة فيها بسقي ساعد ، وذلك بعد طيابها ، فلمّا وصلوا لها بالليل برسم تحويسها ذكر أنهم أصابوا « 4 » بحرا دائرا « 5 » بها ، فجلسوا في مكانهم حتى طلع الفجر « 6 » ، فلم يجدوا بحرا ، ووجدوا القطانية كما رأوها بالنهار ، فسألوا : لمن هي ؟ فقيل لهم : إنها للشيخ الشبيبي . فأتوا إليه وعرّفوه ، وطلبوه « 7 » الصّفح عنهم .
وكان الشيخ له زرع ببلد الجفنة ، وكانت عمرت على يديه بعد أن كانت خالية ، وكان أهلها يقفون للعرب ، والشيخ يذب عنهم ، فأتى محمد الحجري يطلب غفرا منها ، وشدّد في ذلك ، فأتوا به إلى الشيخ ، فقال له : ارفق بالناس ، فقال في بعض كلامه : واللّه إن لم تأمرهم يعطونني « 8 » ثوبا ما نحوس إلا الزرع فقال لهم :
أعطوه ثوب عمره .
وجاء آخر يسمى ؛ محمد النعماني يطلب [ غفرا ] « 9 » ، فقال : يا سيدي أنا مضطر
هامش
( 1 ) زيادة من : ت .
( 2 ) ت : رجل .
( 3 ) سقط من : ت .
( 4 ) ت : صابوا .
( 5 ) ت : دائرة .
( 6 ) ت : النهار .
( 7 ) ت : وطلبوا منه .
( 8 ) ت : يعطوني .
( 9 ) زيادة من : ت .