لي : عزّ عليك موت أولادك ؟ قلت : نعم . قال لي : إذا كانوا عند السلطان أما تفرح ؟ قلت : نعم . قال : إنهم في كفالة [ سيدنا ] « 1 » إبراهيم عليه السلام . وإن الشيطان يأتي للإنسان من جهة الفقه ، ويقول له : أنت تبت للّه أو لبوس الركبة واليد ، أما علمت أن العبد إذا ذكر اللّه بكرة وعشيا ، يغفر له ما بين الطرفين ؟ أو ما تعلم أنّ جهاد المحاربين جهاد ؟ فجاهدهم ، فإن مت مت شهيدا ، وإن عشت عشت سعيدا ، فرجعت لما كنت فيه .
وحدثني من نثق به من شركائه في الحرث ، قال : أتانا عطاء اللّه الحجري يطلب « 2 » غفرا على زرعنا بالهوارية يطلب فروة ومزراقا [ لها حلية ] « 3 » فقال لي الشيخ : اشتر له فروة وقل له : المزراق تأخذها في إفريقية . فأخذ الفروة ومشى لبلاد إفريقية ، فوقع قتال في الفحص فضرب بركيز فقال : مت . [ فقال له ] « 4 » أصحابه : هذا جرح خفيف ما يقتل أحدا « 5 » . قال : إن الشبيبي طلبت منه مزراقا وألححت « 6 » عليه فيها ، فقال : تأخذها من بلاد إفريقية ، فهو أشار لموتي ، فمات من ذلك .
وحدثني من نثق به من شركائه أيضا قال : شاركته في قطانية في البئر المسمى ببئر عجرود ببلد أبي خلالة ، فلما طابت القطانية ، وكان زمن شدة ، القفيز منها بأربعة دنانير ذهبا ، فأتى جيش من حجري برسم تحويسها ، يزيدون على مائة رجل ، وعرفوا أنها له ، والتزم رجل [ منهم ] « 7 » بالشيخ أنه إذا قام عليهم يمسكه ولا ينفسه حتى ينصرف أصحابه ، ويعملوا له سهما معهم فجاء رجل وعرّف الشيخ بذلك ، وأتوا في أول الليل ، فلما قربوا منها ، بقوا باركين ، ما قدر أحد [ منهم ] « 8 » يقوم ، والرجل دخل القطانية وهو عامل إذا وصل إليه الشيخ يمسكه ، فبنفس دخوله عمي ، فلما طلع النهار ، وتبين أمرهم ، وحضر لذلك الحاج أبو العباس أحمد بن هيب المشرقي ، وذلك بعد توبته ، وكان من فرسان العرب وشجعانها . ودفع مرّة واحدة لانكسار العرب التي هو معها ، فكسر محلّة السلطان ، ومن معه من العرب وحده ، وذلك أنه كان ذلك اليوم عليه ثياب بيض ، لكونه يدخل على زوجته في الليلة
هامش
( 1 ) زيادة من : ت .
( 2 ) ت : فطلب .
( 3 ) سقط من : ت .
( 4 ) ط : فقالوا ، التصويب .
( 5 ) ت ، ط : أحد .
( 6 ) ت ، ط : لحّيت . كلمة عامية .
( 7 ) زيادة من : ت .
( 8 ) زيادة من : ت .