تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

381 - ومنهم أبو محمد عبد اللّه ( بكسر الدال ) ابن محمد بن يوسف البلوي الشبيبي :

كان « 1 » قد تقدم أنه قرأ على الشيخ أبي الحسن علي الشريف ، عرف العواني ، وكان اعتماده عليه « 2 » ، وقرأ أيضا على أبي عمران موسى المناري ، وأبي محمد عبد اللّه الحجابي ، وأبي عبد اللّه محمد القلال ، وارتحل لتونس ، فقرى بها زمنا يسيرا على الشيخ المفتي أبي عبد اللّه محمد السكوني . وقرأ عليه خلق كثير وانتفعوا به ، كشيخنا البرزلي ، وأبي عبد اللّه محمد بن أبي بكر الفاسي ، وأبي يوسف يعقوب الزعبي ، وأبي العباس أحمد بن عفيف القمودي ، وأبي حفص عمر بن إبراهيم المسراتي ، وأبي العباس أحمد الترهوني ، وأبي محمد بن عبد اللّه بن علي الشريف ، عرف التكودي ، وأبي عبد اللّه محمد بن محمد بن مسعود الكنائسي ، وأبي عبد اللّه محمد بن علي القيسي الرماح ، وأبي العباس أحمد بن محمد بن يونس الغساني ، يعرف بابن قطانية ، وأبي العباس أحمد بن موسى المناري ، وغيرهم ؛ وكل من قرأ عليه وحضر ميعاده من العامة ، يجد عنه زيادة ببركته مع ما يرجو في الآخرة . فحدثني الشيخ العدل الفقيه القاضي أبو العباس أحمد بن يوسف الترهوني المتقدم ذكره ، قال : حدثني من يوثق به أنه رئي في منامه كأن قائلا يقول له : « كلّ من قرأ على الشّيخ الشّبيبي فإنه من أهل الجنّة » . وقال شيخنا البرزلي : ما رأيت بإفريقية ولا بالمشرق [ مثله ] « 3 » . وكان سافر للحج في حياة شيخه العواني وجاور بالمدينة سنة ، وعمل على الإقامة هناك ، وهرب من القيروان لما يقال : الواقف فيها لقضاء حوائج الناس من التعب ، فكلمه الشيخ يعقوب الزعبي في المشي معه للقيروان ، فأبى ، فألحّ عليه ، وهو يتمادى على الهروب ، فقال : تجيء وأنت كاره ، ويكون منك عبد اللّه ، فكان كذلك حسبما تقدم بسطه ، فهو حجّ حجّتين .
هامش
( 1 ) سقط من : ت . ( 2 ) سقط من : ت . ( 3 ) زيادة من : ت .