تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الميعاد بمسجد ابن عبد الجليل الأزدي « 1 » إلا يوم الجمعة ، فيعمله بالمسجد المعروف بمسجد الكتاني لاتّساعه . وقرأ عليه أبو عبد اللّه محمد الجديدي « 2 » ، وأبو عبد اللّه محمد البزيتني ، وأبو علي منصور بن محمد بن منصور المزوغي ، وأبو العباس أحمد النحالي ، وأبو حفص عمر بن إبراهيم الدهماني ، وأبو القاسم بن محمد ، يعرف بابن نعيمة ، وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن يعقوب الضاعني ، وأبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن هلال القمودي يعرف بدينار ، وغيرهم . وكان لا يحفظ إلا اليسير من القرآن ، ولم يكن عنده علم بالعربية إلا لسانه يساعده ، وإذا أشكل عليه حرف جزمه بظرافة ، بحيث لا يقع عليه عتب ، وكان لا يقرئ التفسير ، ويقرئ البخاري مع دول التهذيب وغيرها . وكان أعرف الناس بمذهب مالك ، ليس فوقه أحد « 3 » بإفريقية إلا مفتي تونس خاصة في علمي . وقال لي الفقيه أبو إسحاق القناتي ، وكان عارفا : مشيت إلى بلاد الجريد فكل ما « 4 » سألوني عنه أجبتهم فيه ، إلا مسألة واحدة توقفت فيها إذ لم يحضرني فيها جواب ، وهي : رجل قال لزوجته : أقالك اللّه ، فلما قدمت القيروان لم أصل إلى أهلي حتى وصلت شيخنا أبا محمد عبد اللّه الشبيبي فسألته عنها ، فقال : كان بعض أشياخي يحكي فيها خلافا ، ولكن امش إلى الشيخ الفقيه أبي عبد اللّه محمد بن فندار واسأله عنها ، وما يعرفك « 5 » به تعرفني ، قال : فدخلت عليه وسألته عنها ، فقال : هذه مسألة اختلفوا فيها ، فقيل يلزمه طلقة واحدة ، قاله ابن عبد الحكم ، وأخذ كتابا من بين يديه وورقه ، وقرأ المسألة كما قال ، وكأنه كان ينظر فيها ، وقيل : فأتيت إلى شيخنا المذكور ، وعرّفته بذلك ، فشكره على ذلك . قلت : وتولى [ رحمه اللّه ] « 6 » قضاء بلده القيروان ، وكان [ من الذي ] « 7 » ولاه الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن خلف اللّه لما ولّى قضاء الجماعة بتونس ، وكان يخرج
هامش
( 1 ) ترجم له برقم 329 . ( 2 ) ترجم له برقم ( 382 ) . ( 3 ) ت : أحفظ . ( 4 ) ط : فكلما . ( 5 ) ت : يعلمك . ( 6 ) زيادة من : ت . ( 7 ) سقط من : ت .
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 160 | عبد الرحمن الأنصاري الدباغ / عبد المجيد خيالي