بعيدة برسم الصلاة مع خليفة ابن ناجي ، وغالب ظني إنما قالا له [ ذلك ] « 1 » وهو نائم ، فأتى « 2 » من الغد وعرّفه كما عرف الناس ، وأخذ يتمرّغ على رجليه ، فأخذ يموه عليه « 3 » .
وأخذ أبو سعيد المذكور في بناء المسجد المعروف من يومئذ إلى الآن بمسجد أولاد ناجي ، فسمى به وبإخوته إذ كان والدي رحمه اللّه تعالى الباني « 4 » المعلم بلا أجرة ، وكان عمي خليفة يدفع إجارة الأجراء « 5 » وما يحتاج إليه البناء من ماله ، ومال أخيه سالم ، إذ كنّا متفاوضين ؛ وأعان فيه أيضا عامر المذكور بشيء يسير كطعام الأجراء ، وأوصى بثلث ماله على يد أخيه سالم ، فعمله أو بعضه في الدار الشرقية المفتح برابعة قبلية غير نافذة بصدرها ، تعرف بدار القبّة لبعض العوانيين تجاه المسجد المعروف بمسجد الدباغ ، وهي الأولى على يسار الداخل عليها وحبسها على الميضاة الملاصقة للمسجد المعروف بمسجد ابن طرخانة ، يعنون به يعقوب ابن خليفة الدهماني وإنما خصها بتلك الميضاة لأنها مقصودة لكثرة من يتوضأ به من زاوية الشيخ الجديدي وغيرها .
وتوفّي رحمه اللّه بالقيروان ، وصلّى عليه شيخنا الشبيبي وحضر دفنه . ودفن بجبانة باب تونس قرب الماجل ، وعليه عمود لطيف أبيض .
ورأيت في منامي بعد موته بسنين الفقيه المقرئ أبا الحسن علي ابن خليفة التوازني ويعرف « 6 » بصكوع بعد موته ، وكان يقرأ القرآن بلسان عال في جامع الزيتونة من تونس ، فقلت له : أمات عمي سالم على الإسلام ؟ فقال : نعم ، قلت : وعمّي خليفة ؟ فقال : هو عندنا [ مزار ] « 7 » [ رحمه اللّه تعالى ونفع به آمين ] « 8 » .
380 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد الجليل بن فندار المرادي رحمه اللّه :
قرأ على الشيخ أبي عبد اللّه محمد الرماح ابن الجلاب وهو صغير السن .
وارتحل لتونس ، وقرأ بها على ابن عبد السلام ، ثم رجع إلى القيروان ، وكان يعمل
هامش
( 1 ) زيادة من : ت .
( 2 ) ت : فأتى « له » .
( 3 ) ت : عنده .
( 4 ) ط : الباتي .
( 5 ) زيادة « غيره » أمام كلمة الأجراء في : ت .
( 6 ) إسقاط الواو من : ت .
( 7 ) زيادة من : ت .
( 8 ) سقط من : ت .