وتوفي رحمه اللّه تعالى يوم الأربعاء الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة 777 ه [ ودفن يوم الخميس ] « 1 » .
وكان اشترى بيتا لطيفة مجاورة « 2 » لدار الشيخ ابن أبي زيد بعشرة دنانير ذهبا ، وأوصى أن يدفن فيها ومن يموت من أقاربه . ثم « 3 » حلّ بابها من جهة مقصورة الشيخ أبي محمد ، فجاء قبره قبلة قبر الشيخ أبي محمد ، ليس بينه وبينه إلّا قبر ، وحائط دار الشيخ .
ودفن بجواره أولاده :
منهم الفقيه أبو العباس أحمد وكان عدلا ببلده ثم عزل ، والفقيه أبو محمد « 4 » وكان عدلا ببلده ، وتولى القضاء بسوسة ، وكان عدلا في أحكامه ، وما شهد [ عليه ] « 5 » به بعض عدول سوسة ومرابطها أحمد بن محمد بن ميمون الكرفاح لم يثبت عند شيخنا أبي مهدي عيسى الغبريني فلم يعزله عنهم ، وعزل الشهود ، وكانوا أربعة حتى طال الزمان ، وطلب الاستعفاء لنفسه فاستعفي بذلك .
وولّيت قضاءها بعده بلية فوجدت كلما كتبوا فيه ما له أصل . والفقيه كان قوي العارضة كوالده ، فأخذتهم الحميّة ، وشهدوا فيه ، ولم يشاوروا شيخنا أبا مهدي قاضي الجماعة ، وبعثوا بما كتبوا لأمير المؤمنين أبي فارس عبد العزيز فعزلهم .
والشيخ المرابط أحمد بن ميمون [ الكرفاح ] « 6 » المذكور « 7 » ، لا شك في صلاحه ، وهو لم يعين « 8 » ما شهد به ، ولكن الشهود أكثروا من القول فيه عنده « 9 » .
وهو محل شكواهم ، فشهد فيه من علمه بذلك .
وبعد انصرافه من سوسة ، عرض عليه شيخنا أبو مهدي قضاء قابس ، فأبى لوخمها ، وأمرني شيخنا أبو مهدي برد ثلاثة من العدول بضرب « 10 » ولايتي ، والرابع كاتب الوثيقة عزله شيخنا ؛ أبو مهدي رحمه اللّه في سقيفته بجرحة « 11 » ، لما ذكر ؛ فما
هامش
( 1 ) سقط من : ت .
( 2 ) صوابه : لطيفا مجاورا .
( 3 ) ت : و .
( 4 ) ت : أبو عبد اللّه محمد .
( 5 ) زيادة من : ت .
( 6 ) زيادة من : ت بناء على ما سبق . وهو ثابت .
( 7 ) سقط من : ت .
( 8 ) ت : يعاين .
( 9 ) ط : عندهم ، والصواب « عنده » تبعا للسياق كما في : ت .
( 10 ) ت : بقرب .
( 11 ) في ط : يحرجه ، التصويب من : ت .