تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ومنها : ما حدثني به أيضا عن الفقيه أبي الحسن علي ابن مطر الآجري ، أنه قال : جئت معه من المنية إلى القيروان وهو راكب على حمار ، فنزل وبال وركب الحمار ، وما أطال تنشفه ، فقلت : لعل الشيخ به سلس « 1 » فلذلك « 2 » لم يبالغ فيه ، فقال لي : بالحفاظ أنا يا فقيه علي . ومنها : ما حدثني به أيضا قال : أقسم رجل على الشيخ أبي عبد اللّه محمد الجديدي ليخبره بالقطب فنثر في وجهه ، ثم قال له : امش إلى الجامع ، وكان يوم الجمعة ، فالذي تلقى فيه هو القطب ، قال : فبكرت ، فوجدت الباب مردودا ، فدخلت فوجدت الشيخ عبد الحميد يمشي في مجنباته ، فوصلت إليه وتبركت به . وجاز عبد الحميد على حانوت أحمد بن تاجلت بالعطارين وفيه الجديدي ، فنزل وسلّم عليه وقال : ونعم ، يا أبا عبد اللّه ، لكن تفشي السر . ومنها : ما ذكره لي الأمين أبو الحسن علي الرماح ، قال : اجتاز عليّ من العطارين ، وأنا في الحانوت ، عبد الحميد [ الشنيشي ] « 3 » فحقرته في نفسي وقلت : هذا الذي يعتقد الناس [ فيه ] « 3 » ، فانعطف علي وقال : يا أبا الحسن ، ما حسّن أحد الظن في تبنة إلا انتفع بها . وتوفي بالقيروان ، [ ودفن ] « 3 » بباب تونس ، وقبره مزار ، نفع اللّه به [ في الدنيا والآخرة ] « 3 » .

378 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن أبي يحيى أبي بكر الفاسي المذكور :

قرأ على شيخنا الشبيبي « 4 » بالقيروان ، ثم ارتحل لتونس ، فقرأ بها على قاضي الجماعة أبي علي عمر بن عبد الرفيع ، وعليه اعتماده بها ، وقرأ أيضا على الشيخ أبي القاسم أحمد بن أحمد الغبريني ، وكان مفتيا بها . وقرأ عليه الفقيه القاضي أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن ميمون الهواري يعرف بالمنستير ، وولده هو الذي تقدم ذكره ، حيث أغارت عليه خيل ، والفقيه القاضي [ أبو العباس ] « 5 » أحمد بن إبراهيم التوزاني ، والفقيه أبو الحسن علي بن إبراهيم القرشي شهر القاسمي وغيرهم ؛ وأول
هامش
( 1 ) سلس : قطرات البول التي تخرج رغما . ( 2 ) ت : فلذا . ( 3 ) سقط من : ت . ( 4 ) انظر ترجمته برقم 381 . ( 5 ) زيادة من : ت .