الزيتونة ؟ قلت : لا . قال : ذلك الشيخ صالح الصّدفي ، نجّاك اللّه من تلك الخيل ببركته .
وحدثني الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن زردوم بن غيث الحكيمي قال :
ورد علينا الشيخ صالح الصدفي في بلاد القصيبة ، فقلت له : يا سيدي ، هلكت البهائم ، والرجال من السني على الزرع ، وأردنا أن تصب المطر ببركتك . فقال :
اشتروا مني ذلك ، فقلت : بكم ؟ قال : تذبحون شاة ، وتعملونها على قصعة طعام ، وتأتوا بها إلى المسجد ، وتصب المطر إن شاء اللّه تعالى قال : وكانت السماء مصحية ، فلما [ جئنا بالطعام صبّت ] « 1 » المطر كأفواه القرب : وما سنى أحد بعد ذلك .
وحدثني عمر بن أبي بكر المديوني من أهل بني جرير ، قال : نزل الجراد ببني جرير ، وعمّ زرع الناس ، ومن جملتهم زرعي ، أخذ الناس يحصدون زرعهم أخضر ، فأتيت إلى الشيخ وعرّفته بذلك ، وبأني نأخذ « 2 » الحصّادة ، ومشيت عنه ، فناداني ، فرجعت إليه مبادرا . فقال لي : أعزمت على أخذ الحصّادة ؟ قلت : نعم . قال :
امش ، فانصرفت عنه مبادرا ، فلما مشيت خطوات ناداني ، فقال لي مثل ما تقدم ، ثم لما انصرفت عنه ، ناداني فأتيت له وأنا أمشي على مهل ، فقال لي : نراك تمشي على مهل . فقلت له : إن خاطرك ما طاب على ذلك ؟ وما أردت إلا أكلمه خيفة وأنا محتاج ، فقال لي : امش إلى زرعك ، وقل له : يا جيش اللّه ، قال لك صالح الصّدفي : ارحل بإذن اللّه ، فوجدت الحصّادة عن يميني ، وعن شمالي يحصدون ، فاستحيت أن أعلي صوتي ، فقلت له ما ذكر لي برطوبة وأنا أنظره في الزرع ، فطار الجراد من زرعي وما حصدته حتى طاب .
وحدثني أبو عبد اللّه محمد بن صبح المتقدم قال : جاءه عبد اللّه بن عبد الرحيم وكان عدلا من بني عمه ، فقال له : عيينا من خدمة السّانية ، وعييت البهائم ، فقال له : هات ويبة من طعام تشرب سانيتك ، فأتاه بنصفها [ وكان الشيخ « 3 » رقودا في القمر ] وإذا بالوادي جاء على غفلة ، وجرت العادة لا يأتي إلّا إذا ظبّت الأمطار
هامش
( 1 ) سقط من : ت .
( 2 ) ت : جئت .
( 3 ) زيادة من : ت .